ما قل ودل

كأس إفريقيا، ومقابلة فريقي “الكراهيّة” بملعب الكذب والبُهتان

شارك المقال

في الوقت الذي نتابع منافسة رياضية في كرة القدم ينتصر فيها فن اللعبة والفرح ومعاني المحبة والأخوة والعلاقات الثقافية والفنية تابعت معركة (مقابلة) غير رياضية وإنسانية يقودها فريقان بكُرة “الكراهية” ويستخدمان فيها كل وسائل الانتصار ليس على عدو حقيقي ولكن وهمي، وهي معركة تحضر فيها كل معاني الكراهية والتضليل والكذب والزيف.

ويساهم في هذه المقابلات الكراهية المشينة من اعتادوا الكذب ويخلطون بين الخلاف السياسي والدفاع عن الوطن، بين الأنظمة والشعوب، ولا يعلمون أن التغلب السياسي وقهر الخصوم لن يكون بالبهتان ونشر الكراهية وخلق العداء بين الشعوب.

فعلا كأس إفريقيا أبرزت مدى انتصار الأخوة والقيم الإنسانية على”فريق الكراهية” وأن استغلال فرح ورد فعل لاعب جزائري بلقطة تجاه من يبرز الزعيم والمناضل الإفريقي باتريس لومامبا دون أن يعلم هؤلاء أن الجزائر هي التي تتسمى بعض شوارعها باسم هذا الزعيم الإفريقي وأن لومامبا كونغولي وجزائري وفخر لكل إفريقي أن ينتسب إليه.
أتابع ذلك وأنا أقرأ كتابا جديدا عن الشيخ أحمد بن مصطفى العلوي المستغانمي (ت 1934)من تأليف مانويل شابري عنوانه: “القطب” من منشورات كنز ناشرون ببيروت ، وفيه حديث ممتع عن “مشيخة روحية متبادلة” بين المغرب والحزائر، وكيف أن الشيخ العلوي أيد الثورة الريفية المغربية واتهمه الاستعمار وضايق عليه بسبب ذلك، وأن أتباع العلوية الدرقاوية الشاذلية من المغرب يحضرون احتفال الزاوية السنوية منذ قرن من الزمن تقريبا ويأخذون الوِرد والإذن والاجازة من بن عليوة المستغانمي.
الخاسر الأكبر في كأس إفريقيا ومشاهد الأخوة والفرح “فريقا الكراهيّة” الذين قهرتهم وبينت زيفهم معاني الأخوة والتضامن وأن الرياضة والثقافة والفن سفراء ناعمون وعلاج لمرضى الكراهية والعداء والبغضاء.
Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram