ما قل ودل

طالبت بلدها بالاعتراف بجرائمه الاستعمارية…سيغولان روايال تتعرض لشبه تحقيق أمني في فرنسا

شارك المقال

تعرضت سيغولان روايال لشبه تحقيق أمني من قبل الإعلام البولوري عقب عودتها من زيارة خاطفة قادتها إلى الجزائر مؤخرا, حيث نصبت لذات الشخصية اليسارية المشانق الإعلامية من خلال الأسئلة المستفزة و كأنها قامت بخيانة عظمى عقب زيارة الجزائر.

و بدى الإعلامي الذي استضاف روايال خلال حصة تلفزيوينة على محطة “تي أف 1” ساخرا طيلة مراحل الحوار مستفزا من خلال أسئلته سيغولين التي دافعت عن اختلافها مع النظام الفرنسي الحاكم, حيث أراد الإعلامي الفرنسي المغمور أن يلقي اللوم على رئيسة جمعية الصداقة الفرنسية الجزائرية معتبرا أنها تجاوزت حدودها و و لعبت دور الديبلوماسية الفرنسية في حين أنها لم يطلب منها ذلك في إشارة إلى زيارتها للصحفي الفرنسي كريستوف غليز القابع في السجون الجزائرية.

و كان جواب روايال الذي اعتمد على تحكيم العقل و المنطق هو أن ذهابها للجزائر جاء بحكم الأهداف الرئيسية لجمعيتها التي تنضوي على الحوار و التفاهم و الإصغاء و ليس التعامل بعنجهية التي هي لغة نظام فرنسا الحالي.

و لم تخف رويال الضبابية السائدة حاليا في العلاقات ما بين الجزائر و فرنسا خصوصا بعد سحب السفراء و قطع دابر حركة التصدير فيما يخص الحبوب و الأبقار و العجول  التي طالما كانت عملة رائدة للنظام الفرنسي.

و رفضت سيغولين الذعن لأسئلة أكثر استفزازا من قبل معد الحصة التلفزيونية خصوصا عندما طالبها عن المخطئ الحقيقي لما يجري حاليا من قطع العلاقات بين فرنسا و الجزائر, أين تمّلصت روايال بذكاء حول الإجابة مكتفية أنها بصدد إيجاد حلول للعلاقة بين البلدين الذان يربطهما تاريخ مشترك أليم في معظم فتراته, مضيفة أنه كان ينبغي الإعتراف من الجانب الفرنسي بالجرم الذي ارتكبه أسلافه خلال فترة الإستعمار مع رد كل ما تم سلبه من الجزائر لعل أبرز ذلك جماجم الشهداء التي تحتفظ بها فرنسا في متحف الإنسان لإعادة دفنها في الجزائر بطريقة شريفة.

و سخرت المعنية خلال الحوار الاستفزازي من قول صنصال بأن فرنسا في حرب مع الجزائر ضاربة المثل بأن كل البلدان تتفاهم مع الجزائر بما فيها إسبانيا و إيطاليا و ألمانيا متسائلة في نفس الصدد عن أسباب الاختلاف فرنسا مع الجزائر في حين أن فرنسا هي حسبها الأولى بتجسيد العلاقات مع الجزائر نظرا للتاريخ المشترك الذي يجمع البلدان.

و ختمت روايال تصريحاتها بأن الفرنسيين لحد الآن لم يدركوا بأن الجزائر تطورت كثيرا, حيث لن تعد ذاك البلد الذي يعتمد على الاقتصاد الريعي بل أضحت عقب الاستثمارات العملاقة من البلدان ذات باع في ميدان التصدير.

و جاءت رسالة سيغولين روايال للفرنسيين بمثابة أنه من يريد التعامل مع الجزائر يجب أن يتعامل معها بندية في إشارة أن زمن التعالي قد ولّى.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram