ما قل ودل

المقولة وقف لها العرب و العجم مصفقين…الجزائر أول دولة عربية امتلكت جيش نظامي

شارك المقال

تعرض البروفيسور عبد القادر فيدوح خلال محاضرته حول ذكرى المبايعة الثانية للأمير عبد القادر التي احتضنتها سينيماتيك وهران يوم أمس الخميس لبعض الذكريات التي لا يزال يحملها فيدوح سليل مدينة معسكر, حيث صرح أنه أثناء إحدى المحاضرات الأكاديمية التي احتضنتها إحدى الدول الخليجية صرح أحد المحاضرين المعروفين دوليا بأن مصطلح جيش نظامي على الصعيد العربي اتصفت به إحدى الدول العربية دون غيرها متغاضيا بذلك عن الإشارة للجزائر.

و هنا يقول عبد القادر فيدوح أنه أخذته الحّمية اتجاه هذه المغالطة التاريخية, و أخذ الكلمة بكل عفوية و راح يوّجه سؤالا للمحاضر المغالط معربا له عن الكيفية التي تناسى بها بلد اسمه الجزائر, الذي استطاع ثائره الأمير عبد القادر رغم تشابك الظروف أن يؤسس دولة بالمعنى الحديث, في حين كانت معظم الدول الموجودة حاليا مجّرد تجمعات قبلية لا غير, و في حين كانت الواجهة الأمنية لمعظم هذه التجمعات تسير بمنطق الحّمية القبلية, كانت الجزائر تحت ظل الحكم الراشد للأمير عبد القادر تمتلك جيشا نظاميا بمعنى الكلمة.

أين استطاع الجيش الجزائري القادري أن يكّبد الهزائم لإمبراطورية فرنسا, حيث استطاع الأمير عبد القادر أن يهزم طيلة مقاومته حوالي مائة و عشرون جنرالا فرنسيا من زبدة ضباط نابوليون بونابارت, ناهيك عن استقلال الأمير عبد القادر بصنع السلاح في مليانة, و احتكام دولة الجزائر حينها لمختلف القوانين المدنية على شاكلة أعظم الدول العظمى في تلك الفترة.

و يقول محدثنا أنه بمجرد ذكره لاسم الأمير عبد القادر وقف جميع الحضور في القاعة من عرب و عجم و راحوا بكل عفوية يصفقون لمعرفة منهم عن قيمة ذات الشخصية الجزائرية المائزة, التي لا تزال كتب التاريخ عبر مواقف الأمير عبد القادر تحفظ قيمة الرجل بما تحّلى به من حفظه لحقوق الأسرى و الأقليات الدينية ناهيك عن بنائه للبنة الأولى للدولة الجزائرية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram