ما قل ودل

أين كنتم حينما كنا…”البرهوش بالدبزة” هو منطق الدويلة

شارك المقال

صدق الرئيس عبد المجيد تبون يوم أمس خلال الحوار الإعلامي حين قام بتوصيف ما بين السطور الإمارات العربية بالدويلة التي لم تكن شيئا مذكورا حين نالت الجزائر استقلالها بعد تضحيتها على مذبح الحرية بمليون و نصف مليون شهيد الذين يفوق عددهم سكان هذه الدويلة رغم عملها بمنطق التجنيس.

و يبدو أن إلغاء إتفاقية الخدمات الجوية ما بين الجزائر و سماء تلك الدويلة يكون قد جاء بعد تحذيرات متتالية في السّر و العلن التي كانت تارة بالنصح و تارة بتشديد اللهجة, لكن يبدو أن خصم من عيار هذه الدويلة لا يفهم إلا بقرصة الأذن على مقاس المقولة الشعبية الجزائرية “و البرهوش بالدبزة”.

فذات الدويلة التي وضعت يدها في يد خصوم الجزائر و كانت السبّاقة في الهرولة للتطبيع, لم تعد تشكل خطرا على بلادنا فحسب عن طريق تدخلها فيما لا يعنيها, بل باتت تعرف بهادمة الأمم أينما حّلت و ارتحلت, بدءا بما قامت به من تفرقة في السودان و مخططها الذي لم تكمله في ليبيا إضافة إلى تجييش القوى الغربية لضرب إيران, و محاولتها خلق القلاقل في المملكة العربية السعودية التي حفّزت لاستقلال الجزائر في الأمم المتحدة في عهد الراحل الملك فيصل, حين كانت هذه الدويلة مجرد تجمع قبلي في صحراء الجزيرة العربية.

فما حاكته الإمارات اتجاه الجزائر من مؤامرات وجب قطع دابرها منذ زمن, لكن سياسة اتخذ لأخيك سبعون عذرا لم تعد تأتي بأكلها مع هادمي الأمم العربية, خصوصا من وضع يده في يد الشيطان.

و في ذات الصدد نكمل مقالنا على وزن ما سبق و قاله الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في حق دويلة الإمارات عقب تطاولها على تركيا حين ذكّر ولاة أمورها عن مكانهم الذي لم يذكر في التاريخ, خصوصا في العهد الحديث, أين ركّز على حقبة أكل جنود الخلافة العثمانية تحت لواء فخر الدين باشا للجراد عوض تسليمهم شؤون المدينة المنورة لقوات الإنجليز المحاصرة للمدينة إبان فترة الانتداب البريطاني, حيث تساءل أردوغان وقتها عن مكان أسلاف الإماراتيين في تلك الحقبة الزمنية, ليتم تذكيرهم بأن ولادتهم لم يكن ليحين وقتها بعد في ذلك العهد, و أن وجودهم أريد له أن يكون حتى تكتمل لعبة الشطرنج التي يراد لهم من خلالها لعب دور البيادق للقضاء على أسياد اللعبة الذين كانوا و لا يزالون أسيادها.

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram