ما قل ودل

التحدث بلغات متعددة قد يبطئ شيخوخة الدماغ

شارك المقال

د.عاصم الشهابي

يعيش الناس حاليا في معظم أنحاء العالم أعمارًا أطول من أي وقت مضى. وتوفر هذه الأعمار فرصًا جديدة، لكنها تُطرح أيضًا تحديات، لا سيما خطر التراجع المرتبط بالعمر.إلى جانب التغيرات الجسدية كضعف القوة أو بطء الحركة التي يُعاني منها معظم السن ، إضافة إلى مشاكل في الذاكرة والانتباه في حياتهم اليومية.

أمضى الباحثون سنوات في محاولة فهم سبب بقاء بعض الأشخاص في حالة ذهنية حادة بينما يتدهور آخرون بسرعة أكبر. ومن الأفكار التي جلبت اهتمامًا متزايدًا القدرة على التحدث بأكثر من لغة.

عندما يتقن شخص ما لغتين أو أكثر، تبقى جميع هذه اللغات نشطة في الدماغ. في كل مرة يرغب فيها شخص متعدد اللغات بالتحدث، يجب على الدماغ اختيار اللغة المناسبة مع منع اللغات الأخرى من التدخل, هذا التمرين الذهني المستمر يُشبه إلى حد ما “تدريبًا ذهنيًا” يوميًا.

ولهذا افترض الباحثون أن التحدث بأكثر من لغة واحدة يقوي شبكات الدماغ المسؤولة عن الانتباه والتحكم المعرفي مما يساعد على حماية الدماغ مع التقدم في العمر.

أظهرت دراسة جديدة (2025) أن التحدث بلغة إضافية مفيد، لكن التحدث بعدة لغات يبدو أفضل. حللت هذه الدراسة بيانات أكثر من 86,000 بالغ سليم الصحة تتراوح أعمارهم بين 51 و90 عامًا في 27 دولة أوروبية.

وبينت نتائج الدراسةً بأن الأشخاص الذين يعيشون في بلدان يكثر فيها التعدد اللغوي أقل عرضة لظهور علام الشيخوخة المتسارعة، وعلى النقيض من ذلك، كان المتحدثون أحاديو اللغة أكثر عرضة للظهور بعمر بيولوجي أكبر من أعمارهم الحقيقية. وقد أحدثت لغة إضافية واحدة فرقًا ملموسًا، وفي حالة عدة لغات كان التأثير أقوى، وخاصة عند الأشخاص في أواخر السبعينيات والثمانينيات من العمر.

المصدر: XINYU LIU & CHRISTOS PLIATSIKAS, THE CONVERSATION,England.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram