ما قل ودل

الجزائر- النيجر…”أنبوب الروح” وذاكرة المقاومة المشتركة

شارك المقال

زيارة رئيس النيجر الجنرال عبدالرحمن تياني وعودة العلاقة الدبلوماسية بعد الفتور تعيد الأمل في “دبلوماسية هادئة” وادراك الأفارقة لمخاطر فتح مجالهم الحيوي لصراع نفوذ الأقوياء ومحاولات استمرار الهيمنة التقليدية للدول المستعمِرة، وأن قوتهم في وحدتهم وتطوير اقتصادهم واحلال السلم والأمن في بلدانهم، وتحقيق الحوكمة والتداول على السلطة.

إن علاقة النيجر بالجزائر تلخصها حاضرتان علميتان (أغاديس وتوات)ومقاومة مشتركة محمد كاوسن (قتل سنة 1919) التارقي السنوسي وآمون بن الختار الجزائري.

و كانت النهضة العلمية والدينية المؤسسة مع تأسيس مدارس القرآن الكريم والعلم من الإمام محمد بن عبدالكريم المغيلي التلمساني التواتي في القرن الخامس عشر ميلادي في منطقة آير وغيرها من مدن النيجر ومالي ونيجريا .

إن أنبوب الغاز والطرق العابرة للصحراء ومشاريع تطوير النفط واستخراجه هو “الخير” و”البركة” التي تجد تعبيرها الناعم في عمق الذاكرة المشتركة ، في تكوين الأئمة والاطارات الدينية والعلمية ، في تثمين “المرافئ الروحية” -توات وعين ماضي وتماسين ورويسات بورقلة ومستغانم والهامل -التي تستقبل المريدين والزوار من بلداننا الافريقية.

إن “الثروة الروحية ” الدائمة في التنمية الانسانية في هذا الانتماء للمالكية والرمزيات العلمية المشتركة والاحتفاء بها وفي مشارب واحدة “القادرية والتيجانية والسنوسية والرحمانية” ، وفي الفن والموسيقى والشعر.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram