ما قل ودل

بمناسبة اليوم الوطني للشهيد بجامعة مستغانم…طلبة يحتفون ويكرّمون أحد أبناء الشهداء من الأساتذة

شارك المقال

في إطار إحياء اليوم الوطني للشهيد (18 فيفري)، نظّمت منظمة الطلبة الأحرار بجامعة مستغانم ندوة فكرية وعلمية، بحضور أساتذة جامعيين وممثلين عن هيئات وطنية وفعاليات من المجتمع المدني، وذلك في سياق تعزيز حضور الذاكرة الوطنية داخل الفضاء الأكاديمي وربطها بالنقاش العلمي الرصين.

استُهلّت الفعالية بأداء النشيد الوطني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، أعقبتها كلمات رسمية أكدت في مجملها أهمية إدماج الذاكرة الوطنية في العمل الجامعي. وأشار ممثل منظمة الطلبة الأحرار إلى دور التنظيمات الطلابية في ترسيخ الوعي التاريخي لدى الطلبة وتعزيز قيم المواطنة داخل الجامعة.

وتدخل السيد الحاج تقي، عضو المكتب الوطني للكشافة، مبرزًا أهمية التنشئة على قيم الانتماء والمسؤولية. كما شددت السيدة خيرة باي، ممثلة جمعية كتابة التاريخ والذاكرة الوطنية، على ضرورة اعتماد المنهجية العلمية في كتابة التاريخ الوطني. وأكد أمين منظمة أبناء الشهداء أهمية تثمين رمزية الشهادة عبر مبادرات أكاديمية وثقافية مستمرة. من جهته، أبرز السيد مدير الثقافة والفنون لولاية مستغانم، الأستاذ مرواني محمد، أهمية التنسيق بين الجامعة والمؤسسات الثقافية في مجال حفظ الأرشيف وتعزيز البحث التاريخي.

 

كلمة رئيس الجلسة: الأستاذ العربي بوعمامة

في كلمته، ركّز الأستاذ العربي بوعمامة على البعد الاجتماعي والاتصالي لذكرى يوم الشهيد، موضحًا أن الذاكرة الوطنية ليست مجرد استذكار للماضي، بل عنصر فاعل في تشكيل الوعي الجماعي. وأكد أن الجامعة تتحمل مسؤولية تأطير هذا الموضوع ضمن مقاربة علمية نقدية، تجعل من الذاكرة مجالًا للدراسة والتحليل، لا مجرد خطاب احتفالي

 

المحاضرة الرئيسية

قدّم الأستاذ حمداوي مأمون محاضرة بعنوان“الشهيد في الذاكرة الوطنية وأثره في تشكيل الوعي الجامعي”

عالجت المداخلة تطوّر مفهوم الشهادة في السياق الجزائري، مبرزة انتقاله من تجربة كفاحية تاريخية إلى عنصر مركزي في تشكيل الهوية الوطنية. كما أكّد المحاضر أن الجامعة مطالبة بتحويل الذاكرة إلى موضوع بحثي قائم على التوثيق والتحليل العلمي.

وتطرّق الأستاذ حمداوي إلى البعد الدولي للثورة الجزائرية، مبرزًا دور عدد من الشخصيات الأوروبية التي ساندت القضية الجزائرية سياسيًا وفكريًا وإعلاميًا، بما يعكس الامتداد الإنساني العالمي لقيم التحرر التي حملتها الثورة. وقد أعقبت المحاضرة مناقشة علمية تناولت مختلف محاورها.

 

         

 

تكريم واحتفاء بالأستاذ محمد حمداوي

اختُتمت الندوة بفقرة تكريمية احتفى خلالها طلبة جامعة مستغانم بالأستاذ محمد حمداوي، بصفته أحد أبناء الشهداء وأحد الأساتذة الجامعيين بالمؤسسة.

وخلال المناسبة، تم تقديم عرض موجز لمساره العلمي والأكاديمي؛ إذ وُلد سنة 1956 ببني سنوس (ولاية تلمسان)، ودرس علم الاجتماع بجامعة وهران حيث نال شهادة الليسانس سنة 1982، قبل أن يواصل تكوينه بجامعة باريس 7 – السوربون، متحصلًا على شهادة الدراسات المعمقة سنة 1984 ثم دكتوراه الدرجة الثالثة سنة 1988، ليُتوّج مساره بدكتوراه الدولة من جامعة وهران سنة 2005. كما عُرف بإسهاماته البحثية في مجالات علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وتاريخ الجزائر، إضافة إلى نشاطه الثقافي والمسرحي وإشرافه على العديد من رسائل الماستر والدكتوراه.

 

 

وفي ختام الفقرة، تم منحه شهادة تقدير وتكريم اعترافًا بمساره العلمي وتقديرًا لرمزية انتمائه إلى أسرة الشهداء، في مبادرة تعكس ارتباط الجامعة بتاريخها الوطني وتثمينها لرموزه العلمية

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram