ما قل ودل

الوهراني يتسوّق بالعيون ويفطر بالخيال…جولة رمضانية بلا فواتير!

شارك المقال

في صباح رمضاني دافئ، خرج الوهراني لسوق المدينة الجديدة وهو يردد:
“اليوم نشتري غير الضروري… يعني كل شيء!”

دخل أولاً عند بائع الخضر، سأل عن سعر البطاطا، فتنهد البائع وقال:
— “سعرها اليوم مثل الذهب… بصح ما تلبسهاش في العرس…..هههه”

الوهراني ابتسم بثقة وقال:
— “ماشي مشكل، أعطِني حبة وحدة للتذوق المعنوي.”

مرّ على الجزار، رأى اللحم يلمع أكثر من حذائه الشهير، فسأل:
— “هذا لحم ولا تحفة فنية؟”
رد الجزار:
— “لحم ممتاز… يُنظر إليه أكثر مما يُؤكل.”

الوهراني هزّ رأسه:
— “مليح، خلينا في مرحلة النظر فقط، الصيام يعوّض.”

وصل إلى بائع التمر، تذوّق واحدة، ثم ثانية، ثم ثالثة.
قال له البائع:
— “تحب نوزن لك؟”
أجابه الوهراني:
— “لا لا… أنا أشتري بالخبرة، ليس بالكيلو.”

عند بائع العصائر الرمضانية، وقف متأملاً الألوان وكأنه في معرض فني:
— “هذا مشروب ولا لوحة تجريدية؟”
رد البائع:
— “تشربه تنسى العطش.”
قال الوهراني:
— “أنا عطشان من النظر فقط، صُب لي كأس تخيلي.”

خرج من السوق بأكياس شبه فارغة… وببطن ممتلئة بالعينات المجانية.

في الطريق للبيت، قال بفخر:
“الحمد لله… وفرت المال، شبعت بالفرجة، وربحت حسنات الصبر!”.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram