مع أول أيام شهر رمضان، تغيّر كل شيء…
المواعيد تبدّلت، التدريبات أصبحت ليلية، واللاعبون صاروا بين العطش والطموح.
إلا الوهراني… فقد دخل الشهر الكريم بنيّة واضحة:
الصيام عن الأهداف أيضاً.
في الحصة التدريبية بعد التراويح، كان المدرب يصرخ:
– نريد روحاً قتالية!
الوهراني ردّ بهدوء العابدين:
– نحن في شهر الرحمة يا كوتش… لا داعي للقسوة على الشباك.
في المباراة الرمضانية الأولى، لعب الفريق تحت الأضواء الكاشفة،
والجمهور جاء بعد الإفطار ممتلئ الحماس… و”البوراك”.
الدقيقة 30:
سنحت فرصة ذهبية للوهراني أمام المرمى.
الجماهير وقفت.
الحارس ارتبك.
حتى الحكم حبس أنفاسه.
لكن الوهراني تذكّر أنه صائم…
ففضّل أن “يمسك” عن التسديد.
مرّر الكرة بهدوء، ثم رفع يديه كأنه يقول:
“اللهم إني نويت تأجيل الهدف إلى ما بعد المغرب.”
المعلّق حاول التبرير:
“يبدو أن اللاعب يراعي الجانب الروحي للمباراة.”
وفي الاستراحة بين الشوطين، سُئل:
– لماذا لم تسدد؟
قال بثقة:
– الصبر مفتاح الفرج… والهدف رزق، إن شاء الله يأتينا في العشر الأواخر.
أما الجماهير فانقسمت:
فريق قال: “اللاعب يحافظ على طاقته.”
وفريق آخر قال: “يبدو أنه دخل في اعتكاف هجومي.”
وفي المباراة التالية، قرر الوهراني أن يفاجئ الجميع…
فسدد كرة خفيفة جداً نحو المرمى.
الحارس أمسكها بسهولة،
والجمهور كبّر…
ليس احتفالاً بالهدف،
بل فرحاً بأن اللاعب “تذكّر” أن التسديد سنة كروية مؤكدة.
ومع اقتراب نهاية الشهر، بدأت الشائعات:
هل سيكسر الوهراني صيامه التهديفي ليلة العيد؟
أم سيؤجل ذلك إلى موسم الحج الكروي القادم؟