ما قل ودل

الوهراني وسهرة “القهوة بعد التراويح” التي تنتهي قبل السحور بدقيقتين!

شارك المقال

بعد ما صلى التراويح بنية خالصة…
ونصفها بنية “نهبط البوراك”،
خرج سي عبد القادر الوهراني قدّام المسجد، لقى الجماعة واقفين:

– وين رايحين؟
– قهوة خفيفة و غادي نرجعوا بكري…

كلمة “خفيفة” في قاموس الوهرانيين تعني:
ندخلوا قبل 22:00… ونخرجوا مع آذان الفجر.

 الجلسة التي تبدأ بكأس… وتنتهي بحكمة فلسفية

جلسوا في المقهى، الطاولات عامرة، صوت الدومينو كأنه مدفعية خفيفة.
يطلب قهوة سوداء.

أول موضوع:
“المنتخب لو كان درنا خطة 4-4-2…”

بعد نصف ساعة،
الموضوع يتحول إلى:
“لو كنت أنا رئيس البلدية…”

بعد ساعة:
“المشكل عالمي… النظام الاقتصادي مختل!”

الوهراني، الذي خرج فقط ليشرب قهوة، أصبح خبيرًا استراتيجيًا في شؤون العالم.

 الساعة التي تجري أسرع في رمضان

ينظر إلى ساعته: 23:15
– مزال بكري.

ينظر مرة أخرى: 00:40
– معليش… غير دورة دومينو ونروح.

ينظر مرة ثالثة: 02:10
– يا لطيف! شكون سرق الوقت؟

صاحب المقهى يطفئ نصف الأنوار،
إشارة غير مباشرة: “يا جماعة راني نعس”.

لكن الوهرانيين يفهموها:
“زيدوا دورة أخرى”.

 سباق مع السحور

على الساعة 04:03
ينهض فجأة:
– يا جماعة! السحور!

يركض للبيت، يدخل وهو يلهث.
مرتو واقفة قدام المائدة:

– واش هذا؟
– قهوة خفيفة… طولت غير شوية.

تنظر للساعة:
دقيقتان على الأذان.

يجلس بسرعة، يأكل لقمتين، يشرب جرعة ماء،
وهو يحسب:
هل النية توصل قبل الأذان؟

يصدح المؤذن.

يسكت…
ينظر للفراغ…
ويقول بحكمة عميقة:

“القهوة بعد التراويح… ماشي قهوة،
هذي مؤامرة زمنية.”

 صباح اليوم الموالي

الساعة 09:00
المدير يقول:
– مالك اليوم سرحان؟
يرد الوهراني بعينين نصف مغلقتين:
– راني نحارب في النعاس… حرب وجود.

ثم يهمس لنفسه:
“اليوم ما نخرجش قهوة…”

وفي المساء…
نفس الطاولة…
نفس القهوة…
نفس الجماعة…

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram