في ليلة رمضانية هادئة، وبعد إفطار أسطوري مكوَّن من شوربة، بوراك، سلطة، طاجين، وحلويات تكفي عرسًا صغيرًا… جلس سي عبد القادر الوهراني يربّت على بطنه وهو يتنهد:
– لا… هكذا ما تمشيش… لازم ندير رياضة.
مرتو تضحك:
– من بكري وأنا نسمع هذا المشروع.
يردّ بثقة قائد إصلاحات كبرى:
– لا هذه المرة جدي… بعد رمضان نبدأ الجري كل صباح!
خطة رياضية عظيمة
في تلك الليلة فتح هاتفه، وبدأ يشاهد فيديوهات:
-
كيف تبدأ الجري للمبتدئين
-
أفضل تمارين لحرق الدهون
-
برنامج رياضي في 30 يوماً
يكتب في ورقة:
-
الاستيقاظ 06:00
-
جري نصف ساعة
-
تمارين ضغط
-
حياة صحية جديدة
ينظر إلى نفسه في المرآة ويقول:
– عبد القادر… عهد جديد.
السيناريو المحتمل بعد رمضان… وبداية الأعذار
يغفو فليلا بعد الإفطار ليحلم بعيد الفطر و في مخيلة السي عبد القادر الرياضة خير من الأعذار.
اليوم الأول:
– اليوم عيد… ما نبدأش اليوم.
اليوم الثالث:
– مازال الناس تزور… ماشي وقت الرياضة.
الأسبوع الثاني:
– الجو حار بزاف.
الأسبوع الثالث:
– لازم نشري حذاء رياضي جديد.
أول يوم تدريب
بعد شهر كامل، يلبس بدلة رياضية لامعة كأنه داخل مباراة نهائية.
يخرج للجري…
يجري 40 متراً…
ثم يقف.
ينظر يمين… يسار…
يبحث عن مقهى.
يجلس، يطلب قهوة، ويقول لصاحبه:
– الرياضة مهمة… لكن لازم تدرج.
الفلسفة الوهرانية في الرياضة
يرجع للبيت، يخلع الحذاء الرياضي وكأنه أنهى ماراثون عالمي.
مرتو تسأله:
– كيفاش كانت الرياضة؟
يردّ بثقة:
– البداية صعبة… لكن المشروع مازال قائم.
ثم يضيف حكمة خالدة:
“المهم تبدأ…
أما الاستمرار…
هذا موضوع آخر.”
و عند نهاية الحلم ينتبه السي عبد القادر لصوت المؤذن يصدح “الصلاة خير من النوم” ليبدأ يوم جديد من رمضان بدون سحور لأول مرة.