في إحدى ليالي رمضان، وبعد إفطار محترم فيه شوربة، بوراك، طاجين، وحبتين قلب اللوز “غير للتذوق”… جلس سي عبد القادر الوهراني وهو يمسح يديه ويقول بجدية نادرة:
– اليوم نرقد بكري.
مرتو ترفع رأسها من المطبخ:
– من بكري وأنا نسمع هذا القرار.
يرد بثقة رجل اتخذ قراراً تاريخياً:
– لا… هذه المرة جدي. لازم نرتاح. البارح رقدت مع السحور!
بداية الخطة
بعد التراويح يرجع للبيت.
الساعة 22:30.
يشرب شاي خفيف ويقول:
– غير نشوف الأخبار ونرقد.
يفتح التلفاز…
الأخبار تتحول إلى برنامج.
البرنامج يتحول إلى مسلسل.
الحلقة التي لا يمكن تفويتها
يقول لنفسه:
– غير هذه الحلقة.
الساعة 23:40.
الحلقة تنتهي على مشهد مشوق.
الوهراني يضرب الطاولة:
– ما نقدرش نرقد هكذا! لازم نعرف واش يصرا.
يبدأ المسلسل الثاني.
فلسفة الليل الوهرانية
الساعة 00:30.
يقول لنفسه:
– خلاص… هذه الأخيرة.
لكن الحلقة تنتهي على مفاجأة.
ينظر إلى الساعة…
ثم إلى التلفاز…
ثم يقول بحكمة:
– النوم مهم… لكن الفضول أهم.
النهاية المتوقعة
الساعة 01:20.
المسلسل ينتهي.
الوهراني يغلق التلفاز…
ينظر للساعة…
ويقول ببرود:
– خلاص… ما بقى والو للسحور.
يجلس يشرب كأس ماء…
ثم يأكل تمرة…
وينتظر الآذان.
مرتو تنظر إليه وتقول:
– وين راح مشروع “نرقد بكري”؟
يرد وهو يتثاءب:
“المشروع مازال قائم…
لكن التطبيق يبدأ…
بعد رمضان.”