ما قل ودل

الدعاية الإسرائيلية في أزمة بعد 7 أكتوبر…عملاء الكيان يطالبون بمستحقات خيانتهم

شارك المقال

أثارت تقارير إعلامية حديثة جدلاً واسعاً حول جهاز الاتصال الدولي الذي أنشأته إسرائيل على عجل عقب أحداث هجمات السابع أكتوبر، والذي كان يهدف إلى تحسين صورة الدولة العبرية في الخارج وإدارة خطابها الإعلامي على المستوى العالمي. غير أن هذا الجهاز، الذي وُضع تحت إشراف مؤسسات رسمية مرتبطة بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بن يامين نتانياهو، وجد نفسه اليوم في قلب أزمة مالية وقانونية آخذة في الاتساع.

تقارير إعلامية تكشف الفوضى

بحسب ما نشره موقع Calcalist، وهو من أبرز المنابر الاقتصادية في إسرائيل، فإن عدداً من المستشارين الإعلاميين وشركات الإنتاج وخبراء العلاقات العامة الذين تم التعاقد معهم بسرعة لإدارة حملة “الهاسبارا” العالمية، بدأوا بالفعل في مقاضاة إسرائيل بسبب عدم تسديد مستحقاتهم المالية التي تُقدّر بملايين الشيكلات.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن عملية التعاقد التي تمت في أجواء الطوارئ بعد اندلاع طوفان الأقصى افتقرت إلى الشفافية والضوابط الإدارية المعتادة، ما أدى إلى تراكم النزاعات القانونية بين المتعاقدين والجهات الحكومية.

شبهات تزوير وتجاوزات مالية

لم تتوقف الأزمة عند حدود النزاعات المالية، بل كشفت تقارير عن وجود شبهات تتعلق بتوقيعات مزورة ومخالفات مالية داخل بعض الأقسام المرتبطة بمكتب رئيس الوزراء. ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن محققين ماليين بدأوا في مراجعة عدد من العقود والوثائق المرتبطة بالحملة الإعلامية الدولية، بعد ظهور تناقضات في التوقيعات والمصادقات الرسمية.

هذه التطورات تثير تساؤلات حول مدى التنظيم المؤسسي الذي رافق إطلاق الجهاز الإعلامي، خاصة وأنه جاء في سياق ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل بسبب العمليات العسكرية والجدل الإنساني المرتبط بها.

المؤثرون ينضمون لحملة تلميع صورة إسرائيل

في سياق متصل، تشير تقارير إعلامية إلى أن جزءاً من الاستراتيجية الإعلامية الإسرائيلية اعتمد على توظيف مؤثرين وشخصيات إعلامية في الولايات المتحدة. ووفق ما تم تداوله في بعض التحقيقات الصحفية، فإن عدداً من المؤثرين الأمريكيين حصلوا على مبالغ قد تصل إلى نحو 7000 دولار مقابل منشور واحد يدافع عن الرواية الإسرائيلية أو يروج لصورتها في وسائل التواصل الاجتماعي.

كما ورد اسم الاستراتيجي السياسي الأمريكي Brad Parscale، الذي عمل سابقاً ضمن الفريق الانتخابي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن الشخصيات المرتبطة بالحملة الإعلامية. وتشير بعض التقارير إلى أنه تعاقد لتنفيذ عمليات اتصال سياسي وإعلامي في الولايات المتحدة مقابل مبالغ كبيرة قد تصل إلى نحو 1.5 مليون دولار شهرياً.

المصدر: موقع Calcalist

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram