ما قل ودل

مسرح عبد القادر علولة يحتضن الحدث…الجمهور يرفع القبعة لعرض “KIRA COMEDY”

شارك المقال

تميز عرض سلسلة من لوحات ال “STUND UP” سهرة يوم أمس بالمسرح الجهوي لوهران “عبد القادر علولة” بتجاوب الجمهور مع مختلف الفنانين الذين تداولوا على خشبة المسرح, أين أصبح معظم الوقت الأداء ارتجالي عفوي و هو ما خلق جوا ركحيا بامتياز, حيث عرف الممثلون كيف يكسبون ود و حب الجماهير الذين تجاوبوا بطريقة إيجابية مما جعل العرض الفني ينجح بامتياز.

 

نجوم الـStand-Up يخطفون قلوب جمهور وهران

ذات العرض الذي سبق و أن لاقى نفس النجاح السنة الفارطة في مدرج فندق الميريديان عاد مرة أخرى خلال السهرة الرمضانية ليوم أمس من خلال تنقيحه لمعظم اللوحات التي قدمها بامتياز تلاميذ المايسترو المسرحي محمد ميهوبي.

فبمدرجات مملوءة عن آخرها استهل العرض الفنان شهرو الذي كانت يوم أمس تجربته الأولى في عالم الارتجال المسرحي, حيث استطاع أن يقدم لوحة كوميدية عرف من خلالها كيف يكسب ثقة الجمهور عبر سردياته حول ظاهرة اجتماعية عالجها بطريقة كوميدية.

و جاء بعده دور الممثل “حمي” الذي عالج هو الآخر ظاهرة التنمر بشكل كوميدي تخللته ضحكات الجمهور طيلة عرضه, حيث عرف بطريقة فكاهية كيفية إيصال رسالة احترام الغير و خصوصياتهم بنكهة شبابية امتزجت بروح المراهقة الشقية التي باتت الصفة البارزة لمعظم شباب اليوم.

 

Aucune description de photo disponible.

عرض “KIRA COMEDY” يثبت أن المسرح ما زال يصنع الكوميديا الحقيقية

ليلي بعدها العرض الفنان طارق كيرا الذي عرف كيف يسوق حياة اجزائريين في البيت العائلي قبل أن يستقل كل واحد بحياته في قالب كوميدي ساخر صفق له الجمهور كثيرا خلال أوقات مستقطعة من العرض نفسه.

و تخللت العروض لوحة موسيقية فكاهية رسمتها فرقة “المشطة” التي تزعمها الفنان الشاب نجيب حساين الذي لبس هو و صديقيه ثوب الفنانين المغمورين الذي يبحثون عى النجاح في الساحة الفنية بكل السبل حتى و إن كان ذلك على ظهر الرداءة الفنية, و هو الذي اجتهد من خلاله الثلاثي في إيصاله للجمهور بطريقة ساخرة, حيث فهمت الرسالة في توها من خلال ضحكات و تعليقات البعض على ما يجري من مسخ لأشباه الفنانين في الساحة الفنية في الوقت الراهن.

و مرة أخرى أثبت الفنان نجيب حساين علو كعبه فنيا من خلال عرض أحادي الجانب على طريقة “الوان مان شو”, أين عالج قضية الحب من طرف واحد و كذا امتهانه تطبيق إيصال الأشخاص, أين اتخذه المعني ذريعة ليس للعمل و لكن للبحث عن فتاة أحلامه, و راح يغوص من لوحة لأخرى مع تجاوب الجمهور معه بنويات ضحك هستيرية أو تعليقات ساخرة , حيث عرف نجيب كيف يقحم الجمهور كلاعب ثاني في الركح المسرحي.

و بعدها تداول على العرض الفنان آدم قصوري الذي عالج هو الآخر بطريقة كوميدية قضية فوبيا ركوب الطائرة, و كذا اجتهاد الشاب في البقاء خارج الخطوط الحمراء لخطر الآفات الاجتماعية و نال بطريقة تفاعلية هو الآخر رضى الجمهور الذي صفق كثيرا لذات العرض الكوميدي.

و لعل أبرز من مّر خلال عرض “كيرا كوميدي” هما الفنانان جواد ترابي و خليفة فالأول استمتع الجمهور من خلال عرضه السردي حول بلوغ سن الأربعين, أين يصبح الفرد معّرض للأمراض و كذا العصبية المفرطة, و مزج عرضه بتجربته عن الزواج و كل ذلك بقالب فكاهي دخل من خلاله قلوب المتتبعين بدون استئذان.

ليلة كوميدية ناجحة

و آخر عرض كان صاحبه خليفة الذي هو الآخر عرف كيف يخاطب الجماهير بأسلوب السهل الممتنع, حيث عرف كيف يوظف العبارات الساخرة في مكانها المضبوط, خصوصا عندما وصف العلاقة بين الفواكه وجعل التمر سيدا ورعا باعتباره سلطان المائدة في المناسبات الدينية, بينما اعتبر الخوخ فاكهة ذات المزاج الزهواني و في وسط العرض وظّف حوارا بأن التمر ناصح ورع بينما الخوخ منحرف و خفيف الطبع.

و في ختام عرض “KIRA COMEDY” أجمع الجمهور أن الفنانين الذين مرّوا على الركح يستحقون اهتماما أكثر, لأنهم بصراحة أنسوهم ما تقدمه القنوات التلفزيونية التي يبدو أن مسلسلاتها الفكاهية قدمت كل شيئ خلال الشهر الكريم ما عدا كلمة اسمها كوميديا…و الفاهم يفهم.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram