أصبحت كأس إفريقيا للأمم جراء التصرفات الطفولية التي باتت تشوبها بلا طعم و لا رائحة أيضا, فعقب سحب لقبها من السنغال ليضاف إلى المغرب باتت هذه المنافسة قاب قوسين من الزوال و استبدالها بأخرى أكثر عدلا داخل الميدان و خارجه و حتى في محيطه, حيث أصبحت منافسة الكاف بمثابة أعطية, أو هبة ملكية ينالها الذي يدفع أكثر و ليس لمن ينافس رياضيا بصفة شريفة.
ففي حين باتت المنتخبات الأعلى شأنا كرويا تدرس إمكانية استحداث بطاقة خضراء إلى جانب البطاقتين الصفراء و الحمراء نظير منحها لكل فريق يعكس أواصر المحبة و التسامح الرياضي و كل إنجازات الفيربلاي, ها هو المغرب يطل علينا على طريقة التلميذ الكسول الذي يشتري له أبواه كل ما لذ و طاب, حتى الألقاب بطريقة احتيالية على مقاس من يشترون الشهادات الجامعية و هم أشقاء للجهل أكثر منهم للعلم و التعلم.
رسالة مشفرة من رئيس السنغال
نعم يا سادة فما صدر من المغرب من خساسة رياضية يحّتم دونما شك على باقي منتخبات القارة التفكير لاتخاد منافسة أخرى موازية للمنافسة الحالية التي يشرف عليها موتسيبي, و ترك من يريدون تغيير قواعد اللعبة و اللعب النزيه يتبارون فيها لوحدهم أو على الأقل مع أقرانهم, حيث باتت المنتخبات التي تمتهن بحق اللعب النظيف و المنافسة الشريفة التي يراها البعض في النسب لا غير, تفكر بحزم حول استحداث مثل هكذا منافسات لكي لا يضيع حق الفائز باللقب بعد ثلاثة أشهر أو بمدة تزيد أو تنقص مستقبلا.
للتذكير فرغم احتفال المغرب بتتويجه القاري لا تزال السينغال مصممة على بقاء اللقب من نصيبها, و يكفي هذه الأمة الكروية فخرا أن رئيسها “بشيرو جمعة فاي” خلال خطابه الأخير وضع مجسم كأس إفريقيا وراءه, كجواب قطعي بأن الكأس ستبقى سينغالية و من أراد الاستحواذ عليها ظلما و جورا ما عليه سوى استحداث نسخة مشابهة عند أقرب محل لصنع التحف المقلدة.