ترأس السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي اليوم، مراسم حفل تقديم التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، وذلك بمقر وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، في أجواء طبعتها الروح الوطنية والاعتزاز بالمناسبة الدينية والتاريخية.
وقد شهد الحفل حضور كبار مسؤولي الجيش الوطني الشعبي، من قادة القوات والناحيات العسكرية، إلى جانب إطارات سامية، في صورة تعكس تماسك المؤسسة العسكرية وانضباطها.
روح العيد و قيم التضامن والتآخي
في كلمته بالمناسبة، تقدم الفريق أول شنقريحة بأصدق التهاني إلى كافة أفراد الجيش الوطني الشعبي وعائلاتهم، متمنيًا أن تعود هذه المناسبة على الجزائر بمزيد من الخير والاستقرار.
كما استحضر رمزية المناسبة الدينية في تعزيز قيم التضامن والتآخي داخل صفوف المؤسسة العسكرية، مؤكدًا على أهمية التلاحم بين أفراد الجيش في أداء مهامهم الوطنية في مختلف الظروف.
استحضار الذاكرة الوطنية وقراءة التحولات الدولية
لم يخلُ الخطاب من بعد تاريخي، حيث تزامنت المناسبة مع إحياء ذكرى عيد النصر 19 مارس 1962، التي تُعد محطة مفصلية في تاريخ الجزائر، وتجسيدًا لتضحيات الشعب في سبيل الاستقلال.
وفي سياق متصل، شدد شنقريحة على ضرورة الوعي بالتحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى عودة منطق الحروب والتدخلات العسكرية، وتراجع دور المنظمات الدولية، وهو ما يفرض على الدول، خاصة دول الجنوب، تعزيز اليقظة والاستعداد.
وأكد في هذا الإطار على أهمية تبني مقاربة استباقية واحترافية لفهم هذه التحولات، بما يحفظ سيادة الدول ويصون خياراتها الوطنية.
في المحصلة، حملت كلمة شنقريحة في مناسبة العيد رسائل مزدوجة منها الاحتفاء بقيم التضامن والوفاء، و التنبيه إلى تحديات عالمية تفرض المزيد من الوعي والاستعداد في عالم يتغير بسرعة.