على مقاس المقولة الشعبية الجزائرية “جا يسعى ودّر تسعة” آثرنا إسقاطها على نتانياهو و تدليس قومه على حالته الصحية التي هي دونما شك ما بين الحياة و الموت, حيث جاءت العبارة على نحو “جا يسعى ودّر إسرائيل” في إشارة ضمنية لرغبة هذا المعتوه في الإطاحة بالنظام الإيراني و ما يحدث حاليا هو العكس, حيث تداولت في الآونة الأخيرة تقارير وتحليلات غير مؤكدة تتحدث عن غياب بنيامين نتنياهو عن المشهد السياسي والأمني، بل وذهبت بعض الروايات إلى حد الحديث عن “عجز كامل” أو إدارة الدولة عبر واجهات رقمية. هذه المزاعم، التي تنتشر بسرعة في بيئات التوتر والحروب، تطرح سؤالًا جوهريًا: هل نحن أمام حقيقة استخباراتية، أم موجة من الحرب الإعلامية؟
روايات الغياب…جدل بين حياته و موته
تشير بعض التقارير غير الرسمية إلى غياب الظهور المباشر لنتنياهو، معتبرة ذلك دليلًا على وضع صحي حرج أو عجز عن إدارة شؤون الحكم. كما تتحدث روايات أخرى عن فشل لقاءات مع شخصيات دولية، وتحويلها إلى مسؤولين آخرين، وهو ما يُفسَّر في هذه التحليلات كإشارة إلى وجود أزمة داخلية غير معلنة.
في السياق نفسه، يتم تداول معلومات حول إجراءات أمنية مشددة داخل مستشفى هداسا عين كارم، وربطها باحتمال وجوده هناك في حالة صحية حرجة.
لكن يجب التنبيه إلى أن هذه المعطيات تبقى ضمن إطار “التقارير غير المؤكدة”، التي لم تصدر بشأنها بيانات رسمية واضحة.
الفيديوهات والتضليل الرقمي
من أبرز ما يتم تداوله أيضًا، الحديث عن “فيديوهات مفبركة” لنتنياهو، يُزعم أنها أُنتجت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. في زمن أصبحت فيه تقنيات التزييف العميق (Deepfake) متاحة ومتطورة، لم يعد من السهل التمييز بين الحقيقي والمصطنع دون تحقق تقني دقيق.
فالحروب الحديثة لا تُخاض فقط بالسلاح، بل أيضًا بالمعلومة والصورة، ما يجعل الفضاء الرقمي ساحة مفتوحة للتأثير والتضليل.
هل إسرائيل تحكم بالوكالة؟
بعض التحليلات تذهب إلى أن القرار في إسرائيل قد انتقل إلى ما يشبه “مجلس أمني مصغر”، في حال تعذر قيادة نتنياهو المباشرة. هذا السيناريو ليس غريبًا في الدول التي تواجه أزمات، حيث تلعب المؤسسات الأمنية والعسكرية دورًا أكبر في إدارة المرحلة.
و الجدير بالذكر أنه في ظل غياب تأكيدات رسمية، تبقى هذه الروايات في دائرة الشك والتحليل، ولا يمكن التعامل معها كحقائق نهائية. فالتاريخ الحديث مليء بحالات استُخدمت فيها الشائعات كأداة لإرباك الخصوم أو التأثير على الرأي العام.
ما يمكن الجزم به هو أن الحروب اليوم لم تعد تُدار فقط في الميدان، بل أيضًا في الإعلام والفضاء الرقمي.