ما قل ودل

من التطبيع إلى زرع الفتن…الإمارات في قلب العاصفة الجيوسياسية

شارك المقال

برز اسم الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الأخيرة كأحد صناع التوترات الإقليمية الذين تُثار حولهم نقاشات واسعة بشأن أدوارهم في عدد من الملفات الساخنة. و لعل أبرزها الحرب الأهلية التي اشتعلت في السودان و التي بات للإماراتيين ضلع فيها.

فبين اتهامات بالتدخل في أزمات إقليمية، و التحديات الأمنية الآنية، تبدو الإمارات اليوم في موقع معقد يبقى مرتبطا بمصير إسرائيل و الولايات المتحدة خلال الحرب اتي لا تزال مندلعة في منطقة الخليج العربي و الفارسي.

الإمارت تثير الجدل بعد تطبيعها مع إسرائيل

في السنوات الأخيرة، تكررت الإشارات في بعض الأوساط السياسية والإعلامية إلى دور الإمارات في ملفات مثل السودان وليبيا، حيث يرى منتقدون أن تدخلات إماراتية ساهمت في تعقيد الأوضاع الداخلية. في المقابل، تؤكد أبوظبي في مواقفها الرسمية أن سياستها تقوم على دعم الاستقرار ومحاربة الجماعات المسلحة.

هذا التباين في الروايات يعكس طبيعة الصراع في المنطقة، حيث تختلط المصالح السياسية بالتحالفات الإقليمية.

و ضمن التحولات الكبرى في المنطقة، اختارت الإمارات نهج الانفتاح على تحالفات جديدة، من بينها التقارب مع إسرائيل، وهو خيار أثار جدلًا واسعًا في الشارع العربي.

ويرى بعض المحللين أن هذه التحالفات قد تضع الإمارات في دائرة التوترات الإقليمية، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع إيران، التي تُعد أحد أبرز الفاعلين في معادلة الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهات غير مباشرة قد تشمل أطرافًا متعددة.

روائح كيدية اتجاه الجزائر

في ذات السياق عملت الإمارات عن طريق بعض شيوخها من أجل الخوض في الأمور الداخلية في الجزائر و هو ما استنكره الرئيس عبد المجيد تبون مثلما صرح في لقائه مع الصحافة السابق, أين لمح للدور الشرير الذي باتت تلعبه هذه الدويلة لضرب الاستقرار في المنطقة, و هو ما جعل الجهات النافذة تأمر بقطع كل الرحلات الجوية من و إلى هذه الدويلة.

على الصعيد الإعلامي، شهدت الجزائر نقاشات متزايدة حول هذه القضية، حيث استضافت القناة الإذاعية الثالثة الجزائرية يوم أمس في أحد برامجها السياسية خبراء أجانب تناولوا السياسات الإقليمية للإمارات بالنقد والتحليل, خصوصا و أنهم عايشوا الأوضاع من خلال تجاربهم السابقة في ذات البلد.

وتعكس هذه النقاشات اهتمامًا متزايدًا لدى الرأي العام الجزائري بمتابعة التحولات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بالأمن والاستقرار الإقليمي.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram