ما قل ودل

الباهية في مواجهة التشويه العمراني…صرخة حق في وجه الفوضى

شارك المقال

شهد حي النخيل بمنطقة العثمانية بوهران مساء أمس زيارة ميدانية لوالي ولاية وهران، والتي لم تكن مجرد جولة بروتوكولية، بل تحولت إلى وقفة مكاشفة أمام واقع عمراني مرير.

“بعتوها وهران”.. أكثر من مجرد تصريح

عبارة لخصت الكثير من الألم والاستياء، حيث وقف السيد الوالي أمام الفوضى في العمران والبنايات الشاهقة التي نبتت وسط الحي، ليعبر عن صدمته من حجم التجاوزات. هذه الجملة لم تكن موجهة للحجر، بل كانت إدانة صريحة لسياسة “الأمر الواقع” التي فرضتها أطماع العقار على حساب المخططات التوجيهية للمدينة.

​ما يحدث في حي النخيل ليس استثناءً، بل هو نموذج لظاهرة استنزفت جمال “الباهية”التي تغول فيها الإسمنت ببنايات شاهقة في أحياء لا تتحمل شبكات تطهيرها ولا طرقاتها هذا الضغط السكاني،فضلا عن احتلال الطرقات و الأرصفة العمومية ،إذ تحول الحق في المشي إلى مغامرة يومية بسبب التوسع العشوائي للمحلات والمشاريع الخاصة.

 كتل خرسانية مكان الفضاءات الخضراء و المساحات المتنفسة

​إن استعادة بريق وهران لا تتوقف عند الزيارات التفتيشية، بل تتطلب, ​صرامة قانونية و الضرب بيد من حديد على كل من ساهم في منح تراخيص مشبوهة أو غض الطرف عن تجاوزات صارخة.
ويتطلب الأمر ​مخطط استعجالي لإعادة الاعتبار للأماكن العامة وتحرير الطرقات المختطفة ،و​وعي جماعي على اعتبار أن المواطن هو الحارس الأول لحيّه، والسكوت عن تشويه المحيط هو مشاركة في الجريمة, فوهران أمانة، وتطويرها لا يعني تدمير هويتها العمرانية من أجل مصالح ضيقة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram