ما قل ودل

بناء قوة شاملة واستباقية استراتيجية ضمن الأولويات…الجيش الوطني الشعبي يواكب تحولات العالم

شارك المقال

في سياق دولي متسارع التحولات، ترأس الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الخميس 2 أفريل 2026، أشغال الدورة التاسعة عشرة للمجلس التوجيهي للمدرسة العليا الحربية، في محطة تعكس حرص القيادة العسكرية على مواكبة التحديات الجيوسياسية الراهنة وتعزيز جاهزية المؤسسة الدفاعية.

واستُهلت الفعالية بمراسم استقبال رسمية، أعقبتها وقفة ترحم على روح الرئيس الراحل علي كافي، الذي يحمل مقر المدرسة اسمه، حيث تم وضع إكليل من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب ترحما على روحه، في لفتة تؤكد استمرارية الذاكرة الوطنية وربط الحاضر برموزه التاريخية.

تحولات دولية تفرض خيارات استراتيجية جديدة

في كلمته الافتتاحية، أبرز الفريق أول شنڨريحة أن العالم يشهد تحولات عميقة في موازين القوى، تمهد لظهور نظام عالمي جديد، ما يضع دول الجنوب أمام رهانات معقدة تتطلب قراءة دقيقة واستباقية.

وأكد أن مكانة الدول لم تعد تُبنى على أمجاد الماضي، بل على قدرتها على تعزيز مقدراتها الجيوستراتيجية، وتدعيم صلابتها الاقتصادية والاجتماعية، وتكييف منظوماتها الدفاعية مع التطورات المتسارعة، مشددا على أن التخطيط الاستباقي والمرونة في اتخاذ القرار أصبحا عنصرين حاسمين لضمان الاستمرارية والفاعلية في عالم مضطرب.

تطوير المنظومة الدفاعية وتعزيز القدرات الوطنية

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الجيش الوطني الشعبي يواصل، تحت قيادة رئيس الجمهورية، مسار تحديث المنظومة الدفاعية بكافة أبعادها، من خلال تطوير التكنولوجيات العسكرية، وتأهيل الموارد البشرية، وتحسين كفاءة استغلال منظومات الأسلحة.

كما شدد على أهمية تأمين سلاسل الإمداد الوطنية والعمل على توطين الصناعات الدفاعية، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية للبلاد ويقلل من التبعية الخارجية، في ظل بيئة دولية تتسم بالتقلب وعدم اليقين.

وعي مجتمعي في مواجهة الحروب النفسية

بالتوازي مع الجهد العسكري، أكد الفريق أول على الدور المحوري للجيش في بناء وعي مجتمعي محصن ضد الأخبار الزائفة والحروب النفسية، عبر التنسيق مع المنظومة الإعلامية الوطنية لتفكيك الدعاية المعادية وكشف أساليبها.

وأوضح أن هذا المسعى يندرج ضمن رؤية أشمل تهدف إلى صياغة سردية وطنية جامعة، تعزز التماسك الداخلي وتحمي المصالح الحيوية للدولة، في وقت أصبحت فيه المعركة على الوعي لا تقل أهمية عن التحديات الميدانية.

واختُتمت أشغال الدورة بعرض شامل قدمه مدير المدرسة العليا الحربية حول حصيلة النشاطات المنجزة، إلى جانب الأهداف المسطرة للسنة التكوينية المقبلة 2026-2027، قبل أن يستمع الفريق أول إلى تدخلات أعضاء المجلس، ويقوم بتفقد عدد من المنشآت الإدارية والبيداغوجية، في تأكيد على المتابعة الميدانية المستمرة لمختلف هياكل التكوين العسكري.

المصدر: وزارة الدفاع الوطني

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram