احتضنت مدينة وهران، اليوم الخميس 2 أفريل 2026، فعاليات افتتاح الملتقى الوطني الأول لبرنامج تأهيل القادة الشباب “DZ Young Leaders”، تحت إشراف رئيس المجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، في مبادرة تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة القرار.
ويأتي هذا الملتقى في سياق وطني يتسم بتعاظم الرهان على الطاقات الشابة باعتبارها محركاً أساسياً للتجديد المؤسسي والتنمية المستدامة، حيث جمع نخبة من الشباب الفاعلين في الحقل الجمعوي من مختلف ولايات الوطن، في فضاء تفاعلي لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات القيادية.
فضاء لتطوير المهارات وبناء الكفاءات
شكل الملتقى محطة نوعية لتأهيل المشاركين عبر برنامج تدريبي متكامل، ركز على محاور أساسية من بينها آليات صناعة القرار، وتقنيات الخطابة والتواصل، إضافة إلى مهارات إدارة المشاريع التنموية بفعالية.
وقد نوه المتدخلون بالمستوى المتميز للمشاركين، مؤكدين أن الاستثمار في تكوين القيادات الشابة يعد من أبرز مداخل بناء مؤسسات قوية وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي والاقتصاد المستدام.
كما تناولت أشغال الملتقى سبل تعزيز روح المبادرة لدى الشباب، من خلال تشجيعهم على ابتكار حلول واقعية لمشكلات المجتمع، مع التركيز على أهمية توجيه الطاقات نحو مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
وفي هذا السياق، شدد مصطفى حيداوي على أن برنامج “DZ Young Leaders” لا يقتصر على التكوين النظري، بل يسعى إلى بناء جيل يمتلك حس المسؤولية والقدرة على التأثير الإيجابي، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، بما يعزز مكانة الشباب كقوة اقتراح حقيقية.
ورشات تفاعلية ورؤية لمستقبل شبابي واعد
وشهدت التظاهرة تنظيم ورشات عمل تفاعلية ناقشت قضايا الحوكمة الرشيدة ودور الشباب في تعزيز اللحمة الوطنية، إلى جانب سبل مجابهة التحديات الراهنة، في إطار مقاربة تشاركية تفتح آفاقاً جديدة أمام الكفاءات الشابة.
كما عبّر المشاركون عن اهتمامهم بفرص المرافقة والدعم التي يوفرها المجلس الأعلى للشباب، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تساهم في تذليل العقبات أمام وصول الشباب إلى مواقع المسؤولية.
واختُتمت الجلسة الأولى بالتأكيد على أن وهران ستظل قطباً حيوياً لاحتضان المبادرات الشبابية، بما يعزز بناء مستقبل يقوده جيل واعٍ، مؤهل، وقادر على الإسهام في رسم ملامح الجزائر الجديدة.