خاضت البطلة الأولمبية الجزائرية إيمان خليف نزالًا تجريبيًا غير رسمي، مساء الخميس، في قاعة VP Punch بحي بيغال في باريس، ضمن تحضيراتها لخوض أول تجربة احترافية في مسيرتها. وجمع هذا الاختبار بينها وبين الملاكمة الفرنسية دافينا ميشال، في مواجهة امتدت لست جولات من دقيقتين دون احتساب نتيجة رسمية.
اختبار جدي قبل دخول عالم الاحتراف
ويأتي هذا النزال في إطار سعي الطاقم الفني لإعادة إدماج خليف في أجواء المنافسة، بعد غيابها عن الحلبة منذ تتويجها الأولمبي في رولان غاروس في أوت 2024. مدربها جون دوفي أوضح أن الهدف من هذا اللقاء هو منحها فرصة لاستعادة الإيقاع قبل أول نزال احترافي مرتقب يوم 23 أفريل بقاعة Wagram أمام الملاكمة الألمانية جوليا إيغل.
وقد أُجري النزال بحضور حكم رسمي، مع اعتماد بعض خصوصيات الملاكمة الهاوية مثل ارتداء الخوذة، في محاولة للجمع بين الجانبين التحضيري والواقعي. كما شهد اللقاء حضور عدد من المتابعين، من بينهم مروجها براهيم أصلوم، وسط أجواء حماسية دعمت الملاكمتين.
أداء متوازن وتحديات فنية
من الناحية الفنية، أظهرت خليف مستوى جيدًا رغم بعض النقائص في القوة الهجومية، بحسب مدربها، الذي أشار إلى ضرورة تطوير الضربات المباشرة والعمل عن قرب. في المقابل، واجهت خليف منافسة قوية من دافينا ميشال، التي تتميز بطول فارع وقوة بدنية أكبر، خاصة أنها خاضت النزال بوزن أعلى بلغ 78 كلغ.
وأبدت الملاكمة الجزائرية ارتياحها للأداء، مؤكدة أنها شعرت بحالة جيدة أمام خصم تعرفه منذ سنوات، حيث سبق أن جمعت بينهما معسكرات تدريبية مشتركة ضمن منتخبي الجزائر وفرنسا. كما أشارت إلى أهمية هذا النوع من النزالات في كسر الرهبة واستعادة حس المنافسة.
نحو انطلاقة احترافية واعدة
يمثل هذا النزال خطوة مهمة في انتقال خليف من عالم الهواة إلى الاحتراف، حيث ستخوض نزالات أطول تمتد إلى ست أو ثماني أو عشر جولات، وهو ما يتطلب جاهزية بدنية وتكتيكية مختلفة. وتعمل البطلة الجزائرية حاليًا على تكييف أسلوبها مع متطلبات الملاكمة الاحترافية، خاصة من حيث توزيع الجهد والتركيز على الفعالية الهجومية.
ومن المنتظر أن تواصل تحضيراتها في نادي Boxing Social Club بالعاصمة الفرنسية، إلى جانب تدريباتها في المعهد الوطني للرياضة، مع التركيز على مواجهة ملاكمات بنفس خصائص خصمتها المقبلة.
وفي ظل هذا المسار الجديد، تبدو إيمان خليف متحمسة لخوض التحدي، مؤكدة استعدادها الكامل لبداية مرحلة احترافية تأمل من خلالها مواصلة التألق ورفع الراية الجزائرية في المحافل الدولية.