في خطوة تعكس تقدّمًا ملموسًا في ملف استرجاع الأموال المنهوبة، أعلن وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الجزائر ستتسلم أكثر من 110 ملايين دولار من الأموال المنهوبة والمجمدة لدى سويسرا.
وأوضح البيان أن هذا التقدم جاء بعد توجيه 33 إنابة قضائية إلى السلطات السويسرية، حيث تم قبول 20 ملفًا منها، فيما جرى الفصل النهائي في أربعة ملفات إلى حد الآن، وهي التي ستُفضي إلى استرجاع هذا المبلغ الهام، في انتظار معالجة باقي الملفات.
ويُعد هذا التطور مؤشرًا إيجابيًا على فعالية التحركات الدبلوماسية والقضائية الجزائرية في ملاحقة الأموال المهربة إلى الخارج، خاصة في ظل تعقيدات هذا النوع من القضايا التي تتطلب تعاونًا دوليًا وتنسيقًا قانونيًا دقيقًا.
وفي السياق ذاته، توجّه رئيس الجمهورية بالشكر إلى كل من سويسرا وإسبانيا على تعاونهما في هذا الملف، مشيدًا بروح الشراكة التي سمحت بتحقيق نتائج ملموسة.
في المقابل، كشف البيان أن الجزائر وجّهت 61 إنابة قضائية إلى فرنسا في إطار نفس المسعى، دون أن تتلقى أي استجابة إلى غاية الآن، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستوى التعاون في هذا الملف الحساس.
ويؤكد هذا الإنجاز أن معركة استرجاع الأموال المنهوبة لا تزال متواصلة، وأن الجزائر ماضية في استرجاع حقوقها بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية، في إطار تعزيز الشفافية وحماية المال العام.