لن يختلف اثنان على أن جمعية وهران هذا الموسم أدت ما عليها من خلال المشوار الكروي المشّرف الذي أبدع فيه أبناء المدينة الجديدة بمجهود جماعي بدءا بالطاقم الإداري و مرورا باللاعبين و انتهاءا بصفوف الجماهير, أين لعب هذا التكامل دورا ر
ئيسيا في هذا النجاح.
و من خلال هذا الإنجاز الذي يقّرب لازمو من دق باب القسم الأول من جديد, عرف أبناء الجمعية كيف يأكلون الكتف هذه المرة من خلال تجاوزهم سائر العقبات التي اعترضتهم طيلة الموسم, خصوصا عدم انجرارهم حول صغريات الأمور و التركيز فقط على الأداء فوق أرضية الميدان لا غير, تماما مثلما عرفوا كيف يتجاوزون ما حدث أمام اتحاد الحراش يوم أمس من تجاوزات التي تبقى من صلاحيات أعلى هيئة كروية للبث فيها.
ما حققته جمعية وهران هذا الموسم في انتظار التأكيد خلال المباراة الفاصلة لترسيم الصعود نحو حظيرة النخبة ينبغي التأسي به في المواسم القادمة, حيث أن الإدارة الحالية أثبتت أن الانضباط في شتى الأمور هو عنوان النجاح, خصوصا مع فريق من عيار جمعية وهران صاحب الباع الطويل في حظيرة الأقوياء.
على كل ما أضحت تحققه حمعية وهران و جارتها المولودية بات عربونا لافتتاح عهد تلاقي الفريقين من جديد بعد انقطاع وّد الداربي الوهراني منذ ما يفوق عشرة سنوات, أين غرقت جمعية وهران في مصيدة القسم الثاني.
فمنذ الآن أصبحت جمعية وهران تتهيأ لهذا الموعد مثلما هو الشأن لباقي ساكنة وهران الذين اشتاقوا لأيام تلك البركة الكروية التي كانت بمثابة فأل خير رياضي على المدينة, أين كانت تلعب هذه المباراة المحلية و يتم التكهن بنتيجتها في المقاهي قبل أن يفصل فيها في الميدان.
و لعل أيام الراحلين فريحة و بديار و هدفي من جانب المولودية و رقيق عبد القادر المدعو “بونس” و زريقو و بلخيرة لا تزال شاهدة على عظمة هذا اللقاء الكروي الذي كان فيه الخاسر فيه رابحا لما كان يعني هذا الموعد الكروي الكثير لأبناء المدينة الواحدة.
و حاليا و إن اختلفت بعض تفاصيل الأمور, فإنما تختلف في النواحي الإيجابية في مدينة وهران من خلال اتساعها جغرافيا و تضاعف عدد سكانها و بالتالي تضاعف عدد الجماهير, و أيضا تواجد جوهرة الملاعب “ميلود هدفي” الذي يسع ل45 ألف متفرج, مما سيجعل الداربي ناريا و ذو طابع احترافي…فحظ سعيد للجمعية في تحقيق المراد هذا الموسم و حظ أسعد للجارة مولودية وهران في تحقيق الأفضل عبر قطع تأشيرة قارية لإعادة أيام زمان أيام “ما زال مازال…ما زال مولودية” و في الجانب الآخر “allez asmo….allez asmo”….فمتى يعود النفط لمولودية وهران و الكيمياء للازمو.