ما قل ودل

أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية و التفاعل الثقافي تحتفي بيوم العلم

شارك المقال

في إطار الاحتفال بيوم العلم، نظّمت أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي ندوة دولية يوم 12 أفريل 2026، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للغة العربية ووحدة اللسانيات وتعليمية اللغات، تحت شعار “علم يُحرر… وإصلاح يبني”. وقد عرفت الندوة حضور نخبة من الأكاديميين والباحثين من داخل الجزائر وخارجها، حيث افتُتحت بكلمة الأستاذ الدكتور صالح بلعيد الذي أكد على رمزية يوم العلم في ترسيخ الوعي الوطني وتعزيز الارتباط بإرث العلماء.

شهدت الندوة مداخلات علمية ثرية سلّطت الضوء على جهود العلماء الجزائريين في النهضة الفكرية والإصلاحية. فقد تناولت البروفيسور سعاد بسناسي شخصية أحمد رضا حوحو بوصفه نموذجًا للمثقف الملتزم الذي جمع بين الأدب والعمل الإصلاحي، وأسهم في نشر الوعي من خلال كتاباته ونشاطه الصحفي. كما قدّم الدكتور مصطفى عطية جمعة قراءة في مشروع عبد المالك مرتاض، مبرزًا جهوده في تأصيل النقد العربي الحديث عبر الجمع بين التراث والرؤى المعاصرة. وفي السياق ذاته، عرض الدكتور طارق ثابت إسهامات العلماء الجزائريين في بناء الوعي الإصلاحي وانتقال الفكر من الأطر التقليدية إلى آفاق التحديث، فيما ركزت الدكتورة نجلاء نصير على فكر مالك بن نبي باعتباره نموذجًا رائدًا في مشروع النهضة الحضارية وإعادة بناء الإنسان.

وقد اختُتمت الندوة بجملة من التوصيات التي أكدت على ضرورة تعميق البحث في تراث العلماء الجزائريين، والعمل على إدماج أفكارهم في المناهج التعليمية، إلى جانب رقمنة مؤلفاتهم وتسهيل وصول الباحثين إليها، وتشجيع ترجمة الإنتاج الفكري الجزائري لتعزيز حضوره عالميًا. كما شددت على أهمية دعم التعاون الأكاديمي وتحفيز الطلبة على البحث في قضايا النهضة والإصلاح.

وتعكس هذه المبادرة العلمية روح عبد الحميد بن باديس الذي ارتبط اسمه بيوم العلم، حيث يتجدد التأكيد على أن استحضار إرث العلماء ليس مجرد احتفاء بالماضي، بل هو ركيزة أساسية لبناء مستقبل علمي وحضاري يواكب تحديات العصر ويعزز مكانة الجزائر في محيطها الإقليمي والدولي.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram