ما قل ودل

وهران تحتضن يوماً دراسياً حول الذكاء الاصطناعي…نحو توازن بين الابتكار والنزاهة الأكاديمية

البروفيسور كاتب عبد الكريم -مدير جامعة التكوين المتواصل مركز وهران

شارك المقال

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال التكنولوجيا، تحتضن جامعة التكوين المتواصل – مركز وهران، يوم غذ 18 أفريل 2026، يوماً دراسياً مميزاً سيخُصص لمناقشة إشكاليات البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي، تحت شعار: “البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي: نحو موازنة بين الإنتاج المعرفي وحماية النزاهة الأكاديمية”.

هذا اللقاء العلمي، الذي نظمته عدة هيئات أكاديمية وبحثية، يعرف مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، في محاولة لفتح نقاش معمّق حول التحولات التي فرضتها أدوات الذكاء الاصطناعي على بيئة البحث العلمي، وما تطرحه من تحديات أخلاقية ومنهجية.

برنامج علمي ثري ونقاشات معمّقة

و يتضمن برنامج اليوم الدراسي سلسلة من المداخلات العلمية التي تعالج مختلف جوانب الموضوع، حيث سيتم التطرق إلى دور الذكاء الاصطناعي في عصر الرقمنة بالجزائر، من خلال التركيز على الفرص التي تتيحها هذه التقنيات في تطوير البحث العلمي وتحسين جودة الإنتاج المعرفي.

كما سوف يتم التطرق إلى إشكالية “الباحث في مواجهة الآلة”، من خلال إعادة تعريف المسؤولية العلمية في ظل الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مناقشة ظاهرة السرقة العلمية في هذا السياق، وضرورة وضع ضوابط أخلاقية تضمن احترام معايير النزاهة الأكاديمية.

وفي مداخلة أخرى، سوف يتم تسليط الضوء على الاستخدام الرشيد لتطبيقات مثل ChatGPT في البحث العلمي، مع التأكيد على ضرورة توظيفها كأدوات مساعدة لا بدائل عن التفكير والتحليل البشري.

بين الفرص والتحديات

و يجمع المنظمون و على رأسهم مدير جامعة التكوين المتواصل -مركز وهران- البروفيسور كاتب كريم على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة حقيقية لتطوير البحث العلمي، سواء من حيث تسريع الوصول إلى المعلومات أو دعم التحليل والمعالجة، غير أن هذه الفرص تقابلها تحديات لا تقل أهمية، أبرزها خطر الاعتماد المفرط على الآلة، وما قد ينجر عنه من تراجع في مهارات التفكير النقدي.

كما أن فحوى ذات اليوم الدراسي سوف تتركز بدرجة كبيرة على ضرورة تكوين الباحثين في كيفية استخدام هذه الأدوات بشكل أخلاقي وفعّال، بما يحافظ على مصداقية البحث العلمي ويعزز من جودة مخرجاته.

ويؤكد هذا اليوم الدراسي أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يحمله من ثورة معرفية، يظل أداة تحتاج إلى وعي ومسؤولية في الاستخدام، حتى يكون رافعة حقيقية للبحث العلمي لا عامل تهديد لمصداقيته.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram