ما قل ودل

أكل الملح وقبض الملايين وذبح صاحب الخيمة…خيانة فرنسا المرة التي غيرت وجه ليبيا

شارك المقال

​في صورة واحدة تختصر كل مآسي السياسة الخارجية الفرنسية في ليبيا، يجلس الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي على مأدبة عشاء فخمة أقامها له الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بينما ينظر إليه الأخير بعين الثقة المفرطة. هذه الصورة هي دليل ملموس على الخيانة الفرنسية المرة التي حولت ليبيا من دولة مستقرة إلى ساحة حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من عقد.

​وكانت الخيانة الفرنسية المرة التي تعرض لها القذافي قد تسببت في حالة من الفوضى والدمار في ليبيا، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم.

​تبدأ قصة الخيانة المرة التي تعرض لها القذافي في عام 2007، عندما زار ساركوزي ليبيا لأول مرة. وكان القذافي قد رحب بساركوزي بحفاوة بالغة، ووصفه بأنه “رجل عظيم”، لكن خلف الكواليس، كان ساركوزي يخطط للإطاحة بالقذافي، الذي كان يعتبره عقبة أمام طموحاته الجيوسياسية في إفريقيا والشرق الأوسط.

​وفي عام 2008، بدأ ساركوزي في دعم المعارضة الليبية المسلحة، وبدأ في التخطيط لتدخل عسكري دولي في ليبيا. وفي عام 2011، نجح ساركوزي في الحصول على قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بفرض حظر جوي على ليبيا، مما مهد الطريق للتدخل العسكري الفرنسي في البلاد.

​ولم يكن ساركوزي وحده في هذا المخطط، بل شاركته فيه دول أخرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، لكنه كان العقل المدبر وراء هذا التدخل العسكري. وكانت الخيانة الفرنسية جلية في تصريحات ساركوزي التي كان يؤكد فيها على أنه يدعم الشعب الليبي، بينما كان يخطط للإطاحة بالقذافي من أجل تحقيق مصالحه الخاصة.

​ولم يكتف ساركوزي بالإطاحة بالقذافي، بل استولى على جزء كبير من الأصول الليبية في فرنسا، والتي قدرت بمليارات اليوروهات.

وكانت هذه الأصول قد تم تجميدها من قبل الحكومة الفرنسية بعد الإطاحة بالقذافي، لكن ساركوزي نجح في الحصول على جزء كبير منها لصالح بلاده.

​وتعتبر هذه الخيانة مثالاً على كيف يمكن للدول القوية أن تستغل الدول الضعيفة لتحقيق مصالحها الخاصة، دون أي اعتبار لمصالح الشعب الليبي.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram