ما قل ودل

المواجهات عرفت تصعيدًا متعدد الجبهات…مالي على صفيح ساخن

شارك المقال

تشهد الساحة المالية تطورًا ميدانيًا لافتًا يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع، بعد سلسلة هجمات منسقة أعادت خلط الأوراق العسكرية في وقت قياسي، من أقصى الشمال إلى تخوم العاصمة. وبينما أعلنت جبهة تحرير أزواد استعادة السيطرة على مدينة كيدال، تزامنت هذه العملية مع تحركات قتالية في غاو وموبتي، وصولًا إلى سماع دوي إطلاق نار في محيط العاصمة باماكو، في مشهد يعكس تصعيدًا متعدد الجبهات يهدد بتوسيع رقعة المواجهة.

كيدال تعود إلى الواجهة

تمكنت قوات أزواد، وفق معطيات ميدانية متقاطعة، من استعادة مدينة كيدال، التي تُعد معقلًا تاريخيًا للحركات الأزوادية، وذلك عبر هجوم مباغت وسريع استند إلى تنسيق عملياتي واسع. هذا التطور يعيد الشمال المالي إلى واجهة النزاع المفتوح، بعد فترة من الهدوء النسبي، ويطرح تساؤلات حول قدرة السلطات المركزية على الحفاظ على توازن هش في منطقة لطالما كانت بؤرة توتر.

كما امتدت العمليات إلى مدن أخرى في الشمال والوسط، على غرار غاو وموبتي، ما يعكس استراتيجية هجومية شاملة تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد، بدل الاكتفاء بعمليات محدودة.

باماكو تحت التهديد

في تطور أكثر خطورة، انتقل التصعيد إلى الجنوب، حيث سُجلت أصوات إطلاق نار في منطقة كاتي القريبة من العاصمة، والتي تضم مقر إقامة رئيس المجلس العسكري أسيمي غويتا. هذه الحادثة، التي نقلتها وكالة فرانس برس، تعكس هشاشة الوضع الأمني حتى في المناطق التي كانت تُعتبر سابقًا آمنة نسبيًا.

كما تم تسجيل إطلاق نار في مناطق أخرى مثل سيفاري، دون تأكيد رسمي للجهات المنفذة، ما يزيد من ضبابية المشهد ويعقّد قراءة التطورات.

ارتباك داخل المؤسسة العسكرية

ترافقت هذه التطورات مع أنباء غير مؤكدة عن اعتقال وزير الدفاع المالي ساجو كامارا، في حين تحدثت مصادر أخرى عن فرار الحاكم العسكري لكيدال حاجي غامو عبر مروحية، في مؤشر على وجود ارتباك داخل المؤسسة العسكرية، رغم غياب تأكيد رسمي لهذه المعلومات حتى الآن.

المصدر: الوكالات

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram