ما قل ودل

من “أبواب مراكش” إلى “صلاة البحر”…اليهود يحولون المغرب إلى “أرض ميعاد” ثانية

شارك المقال

أثارت المشاهد الأخيرة لصلوات تلمودية عند أبواب مراكش التاريخية، متبوعة بطقوس دينية تجاه البحر تحاكي رمزية “غرق فرعون”، موجة عارمة من الغضب الشعبي المغربي في المنصات الرقمية. وفي ظل قبضة أمنية مشددة، يرى مراقبون أن هذه التحركات تتجاوز البعد الديني لتؤشر على استراتيجية استيطان ناعم، يغذيها الدعم المباشر من نظام “المخزن”.

الرمزية الدينية كغطاء للاستيطان السياسي

تأتي “صلاة البحر” الأخيرة محملة بدلالات تاريخية عميقة، حيث يسعى المؤدون لربط وجودهم في المغرب بقصص الخلاص التاريخي. إلا أن الربط بين هذه الطقوس وبين السعي للاستقرار الدائم يثير مخاوف جدية؛ فالتاريخ يعيد نفسه بأساليب مشابهة لما حدث في فلسطين قبل عقود. إن تحويل “التبرك” إلى “حق في الأرض” هو المسار الذي يخشى الشارع المغربي أن يكون مقدمة لفرض واقع ديموغرافي وسياسي جديد تحت حماية أمنية رسمية.

صورايخ إيران تغّير جغرافية أرض الميعاد

لا يمكن فصل هذه التحركات عن الواقع الميداني في فلسطين المحتلة. فمع تزايد دقة الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي باتت تصيب أهدافها بدقة عالية في العمق الصهيوني، يبحث “مستوطنو الكيان” عن ملاذات آمنة بعيداً عن جبهات القتال. ويبدو أن المغرب، بتسهيلات نظام المخزن، بات يُقدم كخيار “لأرض ميعاد ثانية” توفر الاستقرار النفسي والمادي الذي افتقده الاحتلال تحت ضربات المقاومة ومحورها.

و رغم المحاولات الحثيثة لتكميم الأفواه وفرض سياسة الأمر الواقع، انفجرت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات ترفض “تهويد” المعالم التاريخية لمملكة محمد السادس. هذا الغضب الشعبي يعكس فجوة عميقة بين توجهات النظام وبين الوجدان الشعبي المغربي الذي يرى في هذه الصلوات العلنية استفزازاً مباشراً واختراقاً لسيادة الدولة وتاريخها المرتبط بدعم القضية الفلسطينية، محذرين من أن الصمت الحالي قد يؤدي إلى استباحة شاملة للأرض كما حدث في الأراضي المحتلة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram