في صباحٍ مشمس بوهران، كان فؤاد الوهراني جالسًا في المقهى المعتاد، يضع أمامه حاسوبًا قديماً ودفترًا مليئًا بالعناوين الكبيرة:
“فضيحة القرن!”، “انفراد حصري!”، “مصادر موثوقة جدًا جدًا!”
👀 يقترب منه صديقه “الطاهر” ويقول:
– فؤاد، واش راهي آخر الأخبار؟
يرد بثقة مبالغ فيها:
– عندي سكوب يهز البلاد! لكن… سري للغاية!
النادل يضحك:
– كيما السكوب تاع البارح؟ طلع إعلان على تخفيض في البطاطا!
بداية الشك
في تلك الأثناء، يدخل شاب يحمل كاميرا:
– سمعت بلي عندكم جريدة كبيرة هنا؟
ينتفخ السي فؤاد:
– طبعًا! أنا المدير العام، رئيس التحرير، والمراسل الدولي و ما تنساش مالك الجريدة!
الشاب:
– نحب ندير روبورتاج على الصحافة المحلية… وين مقر الجريدة؟
فؤاد يتلعثم:
– المقر… راهو في… مرحلة التوسع الاستراتيجي المؤقت!
لحظة الانكشاف
يأتي “سي العربي” صاحب المطبعة غاضبًا:
– يا فؤاد! فين راهو خلاص الطباعة تاع “جريدتك”؟…ماشي قلتلي بلي عطاوك الإشهار.
يسأله الشاب:
– أعطيني مزيد من الوقت حتى أعلن إفلاسي…و من بعدها نخّلصك.
يرد سي العربي:
– يا راجل تخاف لا يلحقك المنجل و ترد كل المبالغ اللي دّيتها…و تحصل حصلة تاع الصح…كيما الحصلة تاع ماريكان مع إيران…
عندها بدأ فؤاد يقضم في أظافره…و يبحث عن مخرج للثوب الواسع الذي لبسه.
يسود الصمت…ثم ينفجر المقهى ضحكًا….علة ما وقع لصاحبهم فؤاد البلومبي…
المواجهة الساخرة
الطاهر يربت على كتف فؤاد:
– يعني كل هذي السنين…سكتنا بلي ما عندكش شهادة و قلنا ما عليش بصح توهمنا بلي صحفي ما نبغيش….
يرد فؤاد محاولًا الإنقاذ:
– لا لا… أنا حاليا أشتغل صحفي رقمي!
– رقمي؟
– إيه نعم… كلشي في راسي، ماشي على الورق!
و يتنهد و يضيف في قرارة نفسه “لوكان غير قعدت بلومبي كيما كنت ماشي خيرلي”.
النهاية الذكية
الشاب المصوّر يبتسم:
– بصح عندك موهبة… في تأليف الأخبار!
النادل يضيف:
– علاه ما توليش كاتب سيناريو؟ على الأقل تكذب…بصح قانوني!
فؤاد يفكر لحظة، ثم يقول:
– فكرة! نبدأ سلسلة… “مذكرات صحفي ماكانش”!….ياك الإشهار تانب موجود عند إنتاج المسلسلات خصوصا في رمضان…
الخاتمة
فؤاد بدأ يكتب على دفتره و في داخله يقول “الحقيقة أحيانًا… تحتاج خيال أكثر من الكذب!”
في الواقع زمن الأخبار السريعة…ليس كل من حمل دفتراً أصبح صحفياً… لكن كل خطأ قد يكون بداية حكاية جديدة!.
ملاحظة : في حالة تطابق شخصيات هذه الحلقة مع الواقع فذلك بمحض الصدفة فقط…مع أن شخصيات مثل فؤاد بالقناطير ههههههه.