ما قل ودل

بين حرية التعبير ومخاطر التضليل…سليمان عبدوش يحّذر من حرب إلكترونية تستهدف الجزائر

شارك المقال

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الإعلام الرقمي، تتزايد التحديات المرتبطة بتأثير منصات التواصل الاجتماعي على الرأي العام. وفي هذا السياق، حذّر سليمان عبدوش، رئيس المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين، من تصاعد ما وصفه بـ“حرب إلكترونية ممنهجة” تستهدف الجزائر، عبر حملات تضليل منظمة تتجاوز مجرد نشر الأخبار الزائفة.

 الإعلام الرقمي… سلاح ذو حدين

أوضح عبدوش، في تصريحاته لجريدة جريدة الخبر، أن التطور الكبير في وسائل الإعلام الرقمية أتاح فرصًا غير مسبوقة لتوسيع دائرة التعبير وتسريع نقل الأخبار، مع تقليص تكاليف النشر والتوزيع.
غير أن هذه الإيجابيات، بحسبه، تقابلها تحديات خطيرة، أبرزها استغلال بعض الجهات لهذه المنصات لنشر محتويات مضللة، تستهدف تشويه صورة الإعلام الوطني والتأثير على وعي الجمهور.

 حملات ممنهجة وحرب إلكترونية

يرى عبدوش أن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات لا يمكن اعتباره مجرد أخطاء إعلامية أو معلومات مغلوطة، بل يدخل في إطار حملات منظمة ومدعومة تستهدف الجزائر، سواء على مستوى مؤسساتها أو نسيجها الاجتماعي.
وأشار إلى أن هذه الحملات تقودها أطراف “معروفة بعدائها”، مدعومة بوسائل مالية وإعلامية، وتعتمد على ما يُعرف بـ“الجيوش الإلكترونية” لتوجيه الرأي العام وبث الشكوك.

 وعي شعبي وإعلام في المواجهة

رغم هذه التحديات، شدد المتحدث على أن الجزائر تمتلك عناصر قوة مهمة، في مقدمتها وعي المواطن الجزائري، وقدرته على التمييز بين الحقيقة والتضليل.
كما أكد أن وسائل الإعلام الوطنية، بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة، تعمل على مواجهة هذه الحملات من خلال تقديم محتوى مهني وموثوق، يعزز الثقة ويحمي الجبهة الداخلية.

علما أنه في زمن الإعلام الرقمي، لم تعد المعركة مقتصرة على نقل الخبر، بل أصبحت صراعًا على الوعي. وبين حرية التعبير ومخاطر التضليل، تبرز الحاجة إلى إعلام مسؤول ومجتمع واعٍ، قادرين معًا على حماية الحقيقة من حملات التشويه المنظمة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram