في خطوة تعكس ديناميكية التعاون بين مؤسسات التعليم العالي، احتضنت ولاية وهران، اليوم الاثنين 04 ماي 2026، مراسم توقيع اتفاقية توأمة وشراكة استراتيجية بين المدرسة العليا للأساتذة عمور أحمد وجامعة التكوين المتواصل ديدوش مراد ممثلة في مركزها بوهران، في أجواء أكاديمية مفعمة بروح التعاون والتكامل.
وقد جرت مراسم الاستقبال والتوقيع بحضور الأستاذ الدكتور وليد أحمد توفيق، مدير المدرسة العليا للأساتذة، رفقة طاقمه البيداغوجي والإداري والتقني، إلى جانب الأستاذ الدكتور كاتب كريم، مدير مركز وهران لجامعة التكوين المتواصل، مرفوقًا بإطارات المركز، حيث تم التوقيع الرسمي على الاتفاقية التي تمتد لمدة خمس سنوات.
جسور تعاون لخدمة الجامعة الجزائرية
تندرج هذه الاتفاقية في إطار تعزيز الشراكات البينية بين المؤسسات الجامعية، وتهدف إلى تبادل الخبرات الأكاديمية والبيداغوجية، وتطوير برامج التكوين، إضافة إلى دعم البحث العلمي المشترك. كما تسعى إلى توحيد الرؤى في مجال التأطير العلمي والبيداغوجي، بما يخدم مصلحة الطلبة والأساتذة ويعزز مكانة الجامعة الجزائرية.
وأكد الطرفان خلال كلمتيهما على أهمية العمل التشاركي كخيار استراتيجي، يسمح بتكامل الجهود وتبادل المعارف، مع تبني نظرة استشرافية لتطوير العلاقات الثنائية بما يتماشى مع توجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
نحو آفاق جديدة للتميز والإبداع
تفتح هذه الاتفاقية آفاقًا رحبة أمام المؤسستين، من خلال إطلاق مشاريع مشتركة في مجالات التكوين المستمر، وتنظيم ملتقيات وندوات علمية، إضافة إلى تشجيع البحث التطبيقي الذي يواكب التحولات الأكاديمية والمهنية.
كما تمثل هذه الخطوة لبنة جديدة في مسار تحديث منظومة التعليم العالي، عبر ربط التكوين بالواقع المهني، وتعزيز قدرات الموارد البشرية، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الوطنية.
تكريم يعكس روح الاعتراف
واختُتمت مراسم التوقيع بتكريم الأستاذ الدكتور كاتب كريم من طرف مدير المدرسة العليا للأساتذة، في لفتة تقديرية تعكس روح الاحترام المتبادل والتقدير للكفاءات الأكاديمية، وترسخ قيم التعاون والشراكة بين المؤسستين.
إن هذه المبادرة ليست مجرد اتفاق إداري، بل هي إعلان عن مرحلة جديدة من العمل المشترك، عنوانها التكامل العلمي وخدمة المعرفة، بما يجعل من وهران قطبًا أكاديميًا متجددًا ومفتوحًا على آفاق الابتكار والتطوير.