ما قل ودل

برنامج “روافد الثورة” على محطة وهران…استنطاق الذاكرة الوطنية في الغرب الجزائري قبل فجر نوفمبر

شارك المقال

في إطار توثيق المحطات الحاسمة التي سبقت اندلاع الثورة التحريرية المجيدة، انتهى الصحفي النشيط نبيل نوي من إعداد حلقة جديدة ومميزة من البرنامج التلفزيوني “روافد الثورة”، من إنتاج محطة وهران للتلفزة الوطنية. تسلط هذه الحصة، المرتقب بثها قريباً، الضوء على تشكل الوعي الوطني في الجهة الغربية للبلاد، وكيف تظافرت جهود النخب العلمية، الروحية، والرياضية لرسم ملامح ثورة أول نوفمبر.

جمعية العلماء والزوايا…بناء الكادر البشري والحصن الروحي

ركز البرنامج في طياته على الدور الجوهري الذي لعبته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في الغرب الجزائري، حيث لم تكن مجرد حركة إصلاحية، بل كانت المورد الأساسي الذي أمدّ الثورة بخيرة الكوادر والمناضلين الذين تسلحوا بالوعي السياسي قبل السلاح.

كما لم يغفل “نبيل نوي” في إعداده الدور الإيجابي العميق الذي لعبته الزوايا وشيوخها في المنطقة؛ فمن خلال الحفاظ على التماسك الاجتماعي وبث روح المقاومة والاعتزاز بالهوية، شكلت هذه الزوايا حاضنة شعبية وروحية مهدت الطريق لاستيعاب الفكر الثوري وتوحيد الصفوف خلف نداء الوطن.

المدرجات كخنادق…الرياضة واستنفار الجماهير

من أبرز المحاور التي تناولتها الحصة، تلك العلاقة الوثيقة بين الحركة الرياضية والوعي القومي. فقد استعرض البرنامج كيف تحولت الملاعب الرياضية و مسالك الدراجات و كذا مسارح حلبات الملاكمة في الغرب الجزائري إلى فضاءات لاستنفار الجماهير؛ ففي المدرجات، وبين أهازيج المشجعين، كان يتم شحن النفوس وتعبئتها للمضي قدماً في التحضير للعمل المسلح. لقد كانت الأندية الرياضية في تلك الفترة بمثابة “الخلايا” التي جمعت الشباب الجزائري حول هدف واحد، وهو استعادة السيادة الوطنية.

رسالة روافد الثورة…وفاءٌ للرعيل الأول

يأتي برنامج “روافد الثورة” ليؤكد مرة أخرى على أهمية “عقل الرعاية” في قراءة التاريخ، من خلال البحث والتمحيص في تلك التفاصيل الدقيقة التي صنعت التغيير الكبير. إن مجهودات الصحفي نبيل نوي وفريق عمل محطة وهران تعد إسهاماً هاماً في صون الذاكرة الوطنية، وتذكيراً للأجيال الجديدة بأن ثورة أول نوفمبر كانت نتاجاً لاجتهاد بشري عظيم وتراكم لوعي وطني صلب ساهمت فيه كل روافد المجتمع الجزائري.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram