ما قل ودل

تحت إشراف الدكتور “ماضوي عبد العزيز” من وزارة السياحة…وهران تعزز احترافية الإرشاد السياحي في طبعتها الثانية

شارك المقال

​بصمةٌ مهنية جديدة تشهدها عاصمة الغرب الجزائري في مسار عصرنة القطاع السياحي، حيث أشرف السيد الدكتور ماضوي عبد العزيز، مدير التكوين وتثمين الموارد البشرية بوزارة السياحة والصناعة التقليدية، على مجريات اليوم الثالث من “الطبعة الثانية” لتأهيل المرشدين السياحيين غير المعتمدين. هذا الحدث الذي احتضنه مركز التكوين المهني والتمهين “العربي كريم” بالصديقية، يأتي تجسيداً فعلياً لبروتوكول التعاون الاستراتيجي بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية ووزارة التكوين والتعليم المهنيين.
​إشراف وزاري يثمن المورد البشري.

​عكس حضور الدكتور ماضوي عبد العزيز وإشرافه المباشر على سير المقابلات الشفهية لـ 54 مرشداً سياحياً، مدى الأهمية التي توليها الدولة لتنظيم مهنة الإرشاد السياحي. حيث أكد هذا الإشراف أن رهان قطاع السياحة اليوم يكمن في “الاستثمار في الكفاءة”، لضمان تقديم خدمة سياحية ترقى للمقاييس الدولية، وتسمح للمرشدين الميدانيين بالعمل في إطار قانوني رسمي يحمي المهنة ويعزز مصداقيتها.

​كما شهدت هذه الطبعة مشاركةً استثنائية وقوية من أعضاء “الجمعية الشبانية للتبادل السياحي”، الذين أبانوا عن مستوى عالٍ من الوعي والشغف. هذا الاندفاع الشبابي نحو التأهيل الرسمي يثبت أن شباب وهران عازمون على قيادة قاطرة السياحة، متسلحين بالعلم والتكوين، ليكونوا النواة الصلبة التي تعتمد عليها “الباهية” في تسويق صورتها كوجهة عالمية.
​ترويج للموروث ودفع للسياحة الداخلية.

حيث ​لم تكن المقابلات مجرد اختبار للمعارف، بل كانت منصة للترويج لـ السياحة الداخلية وكيفية إبراز عاداتنا وتقاليدنا الوهرانية الأصيلة. فقد ركز المترشحون على مهارات استعراض التراث اللامادي الذي تزخر به المنطقة، من فنون العيش، والطبخ التقليدي، والحكايات الشعبية المرتبطة بأزقة وهران العتيقة. إن الهدف الأسمى لهذه الدفعة هو جعل السائح – محلياً كان أو أجنبياً – يعيش تجربة إنسانية وثقافية متكاملة تبرز الهوية الجزائرية بكل فخر.

كما تجدر الاشارة الى ان ​لجنة المقابلة عملت باحترافية تستحق التقدير و الاحترام, ​بالموازاة مع ذلك، حظي الأداء الراقي لـ أعضاء لجنة المقابلة بإشادة واسعة؛ حيث اتسمت مناقشاتهم مع المترشحين بالمهنية العالية والموضوعية المطلقة. لقد نجحت اللجنة في خلق بيئة تقييمية تجمع بين الصرامة الأكاديمية والمرونة الميدانية، مما عكس صورة مشرفة عن إطارات مديرية السياحة لولاية وهران وإطارات قطاع التكوين المهني، الذين سهروا على نجاح هذا الاستحقاق التأهيلي.

​إن “الطبعة الثانية” لتأهيل المرشدين، تحت رعاية الدكتور ماضوي عبد العزيز، هي بمثابة إعلان رسمي عن ميلاد جيل جديد من “سفراء الجمال والتاريخ”. وهران اليوم لا تكتفي باستقبال زوارها، بل تصنع المحترفين الذين يروون قصة مجدها، ويحافظون على أمانة تراثها، ويدفعون بعجلة السياحة الوطنية نحو آفاق غير مسبوقة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram