ما قل ودل

تشيماييف ينحني أمام ستريكلاند في ملحمة UFC 328…هل سيعاد سيناريو محمد علي-جو فريزر؟

شارك المقال

شهدت بطولة UFC 328 واحدة من أكثر النزالات إثارة وجدلاً في السنوات الأخيرة، بعدما نجح الأمريكي شون ستريكلاند في انتزاع لقب الوزن المتوسط من الشيشاني حمزة تشيماييف بقرار منقسم، في مواجهة درامية احتضنتها مدينة نيوارك الأمريكية.

النزال الذي سبقته أشهر طويلة من التوتر والتصريحات النارية، لم يخيب آمال عشاق الفنون القتالية المختلطة، حيث دخل تشيماييف المواجهة بسجل خالٍ من الهزائم وبهيبة مقاتل بدا لوقت طويل وكأنه آلة لا تُقهر داخل القفص الحديدي. لكن ستريكلاند، المعروف بصلابته النفسية وأسلوبه القتالي المزعج، نجح في قلب كل التوقعات والخروج بحزام البطولة بعد خمس جولات استنزفت كل ما لدى المقاتلين من قوة وطاقة.

وبحسب بطاقات الحكام، انتهى النزال بنتيجة متقاربة جداً بلغت 48-47 لصالح ستريكلاند لدى حكمين، مقابل 48-47 لتشيماييف لدى الحكم الثالث، وهو ما يعكس حجم التكافؤ والإثارة التي ميزت المواجهة.

الجولات الأولى كشفت تفوقاً واضحاً لستريكلاند من حيث الضربات المباشرة والسيطرة على المسافة، بينما حاول تشيماييف الاعتماد على أسلوبه المعتاد في الإسقاطات الأرضية والضغط البدني. غير أن المقاتل الشيشاني بدا مع مرور الوقت أقل حيوية، خاصة في الجولات الأخيرة، حيث ظهرت عليه علامات الإرهاق بشكل واضح بعد مجهود بدني هائل. في المقابل، استغل ستريكلاند هذا التراجع وفرض إيقاعه مستفيداً من لكماته الدقيقة وقدرته الكبيرة على امتصاص الضغط.

كما حملت المواجهة بُعداً نفسياً كبيراً بسبب العداء العلني بين الطرفين خلال المؤتمرات الصحفية وفعاليات الترويج، إذ شهدت الأيام التي سبقت النزال اشتباكات كلامية حادة وتصرفات استفزازية رفعت منسوب التوتر بين المعسكرين.

وتُعد هذه الهزيمة الأولى في المسيرة الاحترافية لحمزة تشيماييف، الذي دخل المواجهة بسجل مثالي جعله أحد أكثر الأسماء رعباً في المنظمة. ولذلك يرى كثير من المتابعين أن سقوطه لأول مرة قد يشكل نقطة تحول كبيرة في مسيرته، خاصة أن النزال كشف عن بعض نقاط الضعف المتعلقة بالتحمل البدني وإدارة الجهد خلال الجولات الطويلة.

في المقابل، أعاد شون ستريكلاند كتابة قصته داخل المنظمة، بعدما تمكن من استعادة لقب الوزن المتوسط وإثبات أنه لا يزال واحداً من أكثر المقاتلين صلابة وخطورة في فئة تعج بالأسماء القوية. كما أظهر بعد نهاية النزال روحاً رياضية لافتة، حيث تبادل الاحترام مع خصمه بعد معركة كانت مشحونة بكل معاني التحدي والعداء.

ويرى محللون أن النهاية المتقاربة للنزال تجعل احتمال إقامة مواجهة إعادة أمراً وارداً جداً، خصوصاً أن الجماهير خرجت بانطباع واضح مفاده أن الصراع بين ستريكلاند وتشيماييف لم ينته بعد، و يتذكر العالم الحماس الذي كان يطغى دوما على المنازلات التي كانت تجري بين بطلا العالم في الفن النبيل محمد علي كلاي و جو فرزير, فهل سيعاد نفس السيناريو في بطولة الـUFC.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram