ما قل ودل

من وراء تأسيس “تأسيس جمعيّة العلماء المسلمين” ؟

صورة لأول مجلس إداري لجمعية العلماء المسلمين عام 1931

شارك المقال

احتفلنا منذ أيام بذكرى تأسيس جمعية علمية وطنية لا يزال تأثيرها مستمرّاً، وهي من الرمزيات التاريخية للجزائر والعالم الإسلامي، كما تأسّست “جمعية السّنة” أصحابها أهل التصوف حين وجدوا أنفسهم خارج الجمعية المؤسسة في 1931 ونال بعضهم مناصب دنيا في مجلسها الاستشاري بينما القيادات المركزية كانت للإصلاحيين.

السردية الغالبة والمرّسمة في أكثر المراجع هي أن الفكرة كانت في المشرق وتنسب فقط إلى الشيخين ابن باديس والابراهيمي ، لكن هناك من يرى أن التاجر البرجوازي عمر إسماعيل هو صاحب الفكرة وكان القصد تأسيس إطار يجمع النخبة العالمة الجزائرية بتنوعها واختلاف مشاربها.

وبعد أن سيطر الإصلاحيون على الاجتماع التأسيسي الأول -وكان حينها ابن باديس غائبا بسبب المرض- اتخذ عمر اسماعيل والشيوخ : عبدالقادر القاسمي وأحمد بن عليوة ومحمد المهدي موقفاً وبدأ الصراع.

و حتى الذين كانوا يشّكلون وسطية ويدعون للتعايش لم يستمر وهجهم وتأثيرهم وتغلب الشقاق على الوئام ومنهم أبو يعلى الزواوي والمولود الحافظي مثلا.

هناك رأي آخر قال به صالح خليفة المؤرخ من تونس، وعدة بن تونس خليفة العلاوي أن الدعوة إلى الجمعية روّجت لها جريدة “البلاغ” التي كان يصدرها الشيخ أحمد بن عليوة.

ما زلنا نحتاج إلى تنقيب وبحث في من كان وراء تأسيس الجمعية؟ وهل تأسيسها كان بداية انقسام النخبة الجزائرية الدينية الذي نعيش نحن أبناء اليوم صراعاته بذاكرة شقاقية كل يحاول أن يفرض سرديته للتاريخ والذاكرة ؟ وهو حالنا تجاه كثير من القضايا الذاكراتية والتاريخية التي نختلف حولها بعاطفة هوجاء وبذاتية وتعصب ؟.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram