يواصل اللاعب الجزائري محمد بشير بلومي كتابة فصول جديدة من التألق في الملاعب الأوروبية، بعدما قاد نادي هال سيتي إلى نهائي “البلاي أوف” المؤهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، إثر الفوز الثمين خارج الديار أمام نادي ميلوول بهدفين دون رد.
هذا التألق أعاد إلى الأذهان صورة والده، الأسطورة الجزائرية لخضر بلومي، أحد أعظم من أنجبتهم الكرة الجزائرية والإفريقية، والذي صنع مجداً خالداً بقميص المنتخب الوطني في ثمانينيات القرن الماضي. واليوم، يبدو أن الموهبة الكروية لا تزال تسري بقوة في عروق عائلة بلومي، مع نجل يملك نفس اللمسة الفنية والذكاء فوق أرضية الميدان.
ورغم الإصابات التي عطلت مساره في عدة مناسبات، إلا أن محمد بشير أثبت أنه يملك شخصية قوية وروحاً قتالية مكنته من العودة والتألق مجدداً في واحدة من أصعب البطولات الأوروبية وأكثرها تنافسية. فالبطولة الإنجليزية الثانية لا ترحم، ولا تمنح النجومية إلا لمن يمتلك الجودة والثبات، وهو ما بدأ اللاعب الجزائري يبرهن عليه مباراة بعد أخرى.
ويجمع المتابعون على أن الإصابات كانت العائق الأكبر أمام انفجار موهبة محمد بشير بشكل أسرع، إذ يمتلك اللاعب مؤهلات فنية كبيرة من حيث المراوغة، والرؤية، وصناعة اللعب، إضافة إلى شخصيته الهادئة داخل الميدان، وهي صفات تذكر كثيراً بجيل الكرة الجزائرية الجميل في ثمانينيات القرن الماضي.
كما يعكس نجاحه المتواصل صورة إيجابية عن اللاعب الجزائري في أوروبا، خاصة في إنجلترا التي أصبحت وجهة متزايدة للمواهب الجزائرية الباحثة عن إثبات الذات في أعلى المستويات.
ويبقى حلم الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خطوة مفصلية في مسيرة محمد بشير بلومي، ليس فقط لأنها قد تفتح له أبواب النجومية العالمية، بل لأنها تمثل أيضاً امتداداً رمزياً لإرث كروي جزائري عريق يحمل اسم بلومي… الاسم الذي ما زال يثير الاحترام في ذاكرة كرة القدم العالمية.