نظّمت جامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم، بالشراكة مع محافظة الغابات لولاية مستغانم، يومًا دراسيًا بمناسبة إحياء اليوم العالمي لشجرة الأرغان، وذلك بحضور المدير العام للغابات، والأمين العام للولاية ممثلًا للسيد والي ولاية مستغانم، إلى جانب السلطات المحلية، وإطارات قطاع الغابات، وأساتذة وباحثين وطلبة.

وشكّل هذا اللقاء مناسبة لطرح مختلف القضايا المرتبطة بشجرة الأرغان، خاصة ما تعلق بحمايتها، وتوسيع مساحات غرسها، وتطوير البحث العلمي المرتبط بها، بالنظر إلى أهميتها البيئية والاقتصادية في ظل التحديات المناخية الراهنة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مدير جامعة مستغانم أن الجامعة تعمل على مرافقة التوجهات الوطنية في مجالات التنمية المستدامة والابتكار الزراعي، مشيرًا إلى أن المؤسسة الجامعية أصبحت فضاءً لإنتاج الحلول العلمية وربط البحث الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية للتنمية.

كما أبرز المتحدث مساهمة الجامعة في تطوير مشاريع بحثية مرتبطة بشجرة الأرغان، وعلى رأسها مشروع “واحة الأرغان الجامعية”، الذي يهدف إلى إنشاء فضاءات تجريبية لغرس الأرغان بالاعتماد على تقنيات حديثة في الري والدراسات البيئية.
من جهته، شدّد الأمين العام للولاية، في كلمة ألقاها نيابة عن والي الولاية، على أهمية تثمين الموارد الطبيعية المحلية وتعزيز المبادرات العلمية التي تساهم في حماية البيئة ودعم التنمية المستدامة.

بدوره، قدّم محافظ الغابات لولاية مستغانم عرضًا حول واقع شجرة الأرغان بالجزائر، والبرامج المسطّرة لتطوير هذه الشعبة، خاصة في ما يتعلق بمكافحة التصحر، وإعادة تأهيل المساحات الغابية، وتشجيع مشاريع الغرس.
وتضمّن برنامج اليوم الدراسي عدة مداخلات علمية وتقنية تناولت الخصائص البيولوجية والإيكولوجية لشجرة الأرغان، وتقنيات الإكثار والغرس، إضافة إلى آفاق تثمين منتجات الأرغان وتطوير البحث التطبيقي المرتبط بها.
كما قام الوفد الرسمي بزيارة معرض نُظم بالمناسبة، ضم مشاريع بحثية وابتكارات جامعية ومنتجات مرتبطة بشعبة الأرغان والزراعة المستدامة.
واختُتمت التظاهرة بتنظيم عملية رمزية لغرس شجرة أرغان داخل الحرم الجامعي، في خطوة ترمز إلى دعم الجهود الرامية إلى حماية البيئة وترسيخ ثقافة التنمية المستدامة.