ما قل ودل

الجزائر والسنغال…الروح التيجانية تعمّق جسور الأخوة الإفريقية

شارك المقال

استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، الخليفة العام للفيضة التيجانية في السنغال، مرفوقًا بوفد ديني وروحي رفيع المستوى، في لقاء يعكس المكانة التي تحظى بها الروابط الروحية والثقافية بين الجزائر وعمقها الإفريقي، لاسيما عبر الطريقة التيجانية التي ظلت لعقود طويلة أحد أهم جسور التواصل بين شعوب القارة.

وحضر اللقاء من الجانب الجزائري كل من السيد إبراهيم مراد، وزير الدولة المكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، والشيخ سيدي علي بلعرابي، إضافة إلى محمد حسوني، مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدينية والزوايا والمدارس القرآنية.

أما الوفد السنغالي، فقد ضم شخصيات بارزة من أسرة نياس والفيضة التيجانية، يتقدمهم محمد الخليفة شيخ إبراهيم نياس، ومحمد مصطفى نياس، ومحمد مكي نياس، إلى جانب عبد الرحمن نداو.

ويحمل هذا اللقاء أبعادًا تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ يعكس حرص الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون على تعزيز الدبلوماسية الروحية والدينية باعتبارها إحدى ركائز التقارب الإفريقي، خاصة وأن الطريقة التيجانية لعبت تاريخيًا دورًا محوريًا في نشر قيم التسامح والاعتدال وترسيخ روابط الأخوة بين شعوب المغرب العربي وغرب إفريقيا.

وتُعد الجزائر، بما تحتضنه من مرجعيات دينية وزوايا عريقة، مركزًا روحيًا مهمًا للطريقة التيجانية، فيما تمثل الفيضة التيجانية في السنغال امتدادًا تاريخيًا وروحيًا لهذا الإرث، الذي أسهم في توطيد العلاقات الإنسانية والثقافية بين البلدين على مر العقود.

ويرى متابعون أن هذا الاستقبال يعكس أيضًا المكانة المتزايدة التي توليها الدولة الجزائرية للزوايا والمرجعيات الدينية الوطنية في دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز القوة الناعمة للجزائر داخل القارة الإفريقية، في وقت تتصاعد فيه التحديات الفكرية والأمنية التي تستهدف النسيج الروحي والثقافي لشعوب المنطقة.

كما يؤكد هذا اللقاء أن العلاقات الجزائرية السنغالية لا تقوم فقط على المصالح السياسية والاقتصادية، بل تمتد إلى عمق حضاري وروحي متجذر، صنعته قرون من التبادل العلمي والديني والإنساني بين الشعبين الشقيقين.

المصدر: وأج-بتصرف-

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram