ما قل ودل

تفاءل بمشوار الخضر في المونديال…مرزقان ينصف خالف أمام تظلم بن شيخ

شارك المقال

عاد النجم السابق للمنتخب الوطني شعبان مرزقان إلى الواجهة من جديد، من خلال تصريحات قوية ومليئة بالحنين إلى الزمن الجميل، كشف فيها الكثير من أسرار الجيل الذهبي لكرة القدم الجزائرية، متحدثًا عن فلسفة التكوين، وأسباب نجاح منتخب الثمانينات، كما ردّ بطريقة مباشرة على الجدل الذي أثارته تصريحات اللاعب السابق علي بن شيخ بخصوص مشاركته في مونديال 1982.

وجاءت تصريحات مرزقان خلال حضوره حفل تكريم أحد أبرز رجالات التكوين في الكرة الجزائرية، الراحل عمار بوديسة، بملعب “زيوي” التاريخي، أين استعاد ذكريات المدرسة الكروية العريقة لنادي نصر حسين داي، التي وصفها بأنها “مصنع حقيقي للنجوم”.

وأكد مرزقان أن النصرية لم تكن تعتمد على الأموال أو الإمكانيات الضخمة، بل على العمل القاعدي والتكوين السليم، وهو ما سمح لها بتقديم عشرات اللاعبين للمنتخب الوطني عبر أجيال مختلفة، من بينهم أسماء صنعت مجد الكرة الجزائرية على غرار رابح ماجر، صالح عصاد، فرقاني وغيرهم من نجوم ملحمة الثمانينات.

وأوضح المتحدث أن تراجع نتائج نصر حسين داي في السنوات الأخيرة يعود بالدرجة الأولى إلى الابتعاد عن فلسفة التكوين، معتبرًا أن أي مشروع كروي ناجح يبدأ من الفئات الشبانية، تمامًا مثلما يحدث في أكبر الأندية الأوروبية.

وفي السياق ذاته، أشاد مرزقان بالتجربة التي يقودها نادي بارادو، مؤكدًا أنه من بين الأندية القليلة في الجزائر التي حافظت على هوية التكوين والعمل الأكاديمي، وهو ما انعكس على نوعية اللاعبين الذين قدمهم للكرة الجزائرية في السنوات الأخيرة.

أما بخصوص المنتخب الوطني الحالي، فقد أبدى نجم “الخضر” تفاؤلًا كبيرًا بمستقبل التشكيلة الوطنية، مؤكدًا أن الجزائر تملك جيلاً قادرًا على الذهاب بعيدًا في المنافسات العالمية المقبلة، بل وحتى بلوغ الدور الثاني أو الأبعد من ذلك خلال كأس العالم إذا توفرت الظروف المناسبة.

وقال مرزقان إن اللاعب الجزائري يتميز دائمًا بعقلية التحدي والشخصية القوية، مضيفًا أن حتى اللاعبين المولودين في أوروبا يتحولون إلى “محاربين” بمجرد ارتدائهم قميص المنتخب الوطني، بسبب الارتباط العاطفي الكبير بألوان الجزائر.

كما استعاد أسطورة “الخضر” ذكريات المواجهة التاريخية أمام منتخب ألمانيا الغربية في كأس العالم 1982، حين حقق المنتخب الجزائري فوزًا تاريخيًا لا يزال محفورًا في ذاكرة كرة القدم العالمية، مؤكدًا أن ذلك الإنجاز كان نتيجة الانضباط، والروح الجماعية، والثقة الكبيرة داخل المجموعة.

وفي أكثر النقاط إثارة للجدل، رد مرزقان على التصريحات الأخيرة لعلي بن شيخ، والتي تحدث فيها عن تعرضه للظلم خلال مونديال 1982، وعدم حصوله على فرصته كاملة مع المنتخب.

وجاء رد مرزقان حاسمًا حين قال إن المدرب الراحل محي الدين خالف لم يظلم أي لاعب، بل كان يملك مجموعة مليئة بالنجوم والخيارات الهجومية القوية، ما جعل المنافسة على المناصب صعبة للغاية.

وأضاف أن المنتخب الوطني آنذاك كان يضم أسماء كبيرة في الخط الأمامي، على غرار بلومي، دحلب، ماجر، عصاد وفرقاني، مؤكدًا أن جميع اللاعبين كانوا يستحقون المشاركة، لكن كرة القدم تُبنى على الخيارات الفنية وليس على العاطفة.

وشدد مرزقان على أن علي بن شيخ يبقى لاعبًا موهوبًا وكبيرًا في تاريخ الكرة الجزائرية، غير أن عدم مشاركته بشكل أكبر لا يعني بالضرورة أنه تعرّض للظلم، لأن كل عناصر ذلك الجيل كانت تملك إمكانيات عالية تؤهلها للعب أساسية.

وفي ختام حديثه، كشف مرزقان أن سر قوة جيل الثمانينات لم يكن فنيًا فقط، بل إن الروح العائلية والأخوّة بين اللاعبين لعبت دورًا كبيرًا في صناعة ذلك المنتخب التاريخي، حيث كانوا يعيشون معًا لفترات طويلة داخل التربصات، ما خلق انسجامًا استثنائيًا انعكس فوق أرضية الميدان، وصنع واحدة من أجمل صفحات الكرة الجزائرية.

المصدر: منصات إعلامية رياضية جزائرية

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram