مع تسارع العد التنازلي للاستحقاقات التشريعية المقررة في الثاني من جويلية 2026، يكتسي المشهد الانتخابي في وهران بعداً جديداً يتميز بالدفع بالنخب الشبابية والتكنوقراطية إلى واجهة التنافس السياسي.
وفي هذا السياق، يبرز ترشح الإطار الإداري والمنتخب المحلي، السيد كمال بابو، كأحد العناوين البارزة في القائمة رقم 05 لحركة مجتمع السلم بوهران في الترتيب 4، مجسداً نموذجاً للمشرّع المرتقب الذي يجمع بين التخصص الأكاديمي، الممارسة الإدارية في القطاعات الحيوية، والخبرة في المجالس المنتخبة.
في بيئة سياسية وتشريعية تزداد تعقيداً، لم يعد العمل البرلماني مقتصراً على التمثيل التقليدي، بل أضحى يتطلب أدوات تواصلية وتشريعية حديثة. من هنا، يشكل المسار الأكاديمي للسيد كمال بابو حجر زاوية في بروفايله السياسي، فإلى جانب تكوينه الأساسي في العلوم الإنسانية، يعكس نيله شهادة الماستر في علوم الإعلام والاتصال وعياً مبكراً بأهمية “الاتصال المؤسساتي والسياسي” كأداة لصناعة القرار وصياغة الخطاب، وهي الخلفية التي صقلها بتربصات ميدانية في قطاع الصحافة، مما يمنحه قدرة على قراءة المشهد السوسيو-اقتصادي وتفكيك الشواغل المجتمعية وتقديمها في قوالب تشريعية واضحة.
وقد استلمهم ذلك بخبرته الواسعة في المرافق الصحية، حيث يعد قطاع الصحة أحد أكثر الملفات الحساسة التي تشغل المواطن الجزائري وتتصدر النقاشات التشريعية والتنموية،اذ يحوز كمال بابو على رصيد تسييري تكنوقراطي معتبر ، قاده تدرجه المهني بقطاع الوظيف العمومي إلى رتبة متصرف إداري رئيسي، متولياً حالياً منصب الأمين العام لمستشفى “مجبر تامي” بعين الترك، وذلك بعد مسار إداري حافل شمل إدارة مكتب الإعلام والإتصال بالمركز الاستشفائي الجامعي بوهران بين سنتي 2015 و2020.
هذه الخبرة في إدارة الموارد البشرية والمالية للمرافق الصحية الكبرى، تمنحه دراية دقيقة بالاختلالات الهيكلية التي تواجه الخدمة العمومية، وتؤهله لتقديم مقترحات قوانين وحلول بديلة تتجاوز التشخيص إلى التنفيذ الفعلي تحت قبة البرلمان.
لا يدخل الأستاذ كمال بابو معترك تشريعيات 2026 من فراغ سياسي، بل يستند إلى رصيد من الممارسة التمثيلية كعضو منتخب عن حركة مجتمع السلم في المجلس الشعبي الولائي لولاية وهران.
ومن خلال نشاطه الدؤوب في اللجنة الدائمة للصحة، النظافة وحماية البيئة، تمكن من معايشة التحديات التنموية الكبرى لولاية وهران عن قرب، خاصة ما يتعلق بالصحة الجوارية والملف البيئي. هذا الانتقال التدريجي من العمل الرقابي المحلي إلى الطموح التشريعي الوطني، يمنح المترشح القدرة على صياغة انشغالات الساكنة المحلية في إطار تشريعي يخدم الصالح العام.
تقديم حركة مجتمع السلم لإطارات من طينة كمال بابو في تشريعيات 2 جويلية 2026 بوهران، يمثل استجابة واضحة للمطالب السياسية الداعية إلى تجديد النخب والاعتماد على الكفاءات التكنوقراطية القادرة على إضفاء الفعالية على الأداء البرلماني.
وفي ظل الرهانات الكبرى التي تنتظر الجزائر، يبدو أن الرهان على بروفايلات تجمع بين “شباب السن، ونضج الخبرة الإدارية، وعمق الممارسة الميدانية” هو المفتاح الأساسي لاسترجاع ثقة الناخب، وكسب رهانات التنمية المستدامة في عاصمة الغرب الجزائري.