ما قل ودل

الجزائر ترحب بالاتفاق الأمريكي الإيراني…وتدعو إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة

شارك المقال

رحبت الجزائر بالاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والقاضي بوقف العمليات العسكرية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، معتبرة هذه الخطوة تطوراً إيجابياً من شأنه الإسهام في تخفيف حدة التوترات وإعادة إحياء مسار الحوار والدبلوماسية في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية.

وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية، في بيان صدر اليوم الاثنين، أن الجزائر تنظر بارتياح إلى هذا الاتفاق الذي يهدف إلى وضع حد للتصعيد العسكري الذي أثار خلال الفترة الماضية مخاوف واسعة بشأن أمن واستقرار المنطقة وانعكاساته المحتملة على السلم والأمن الدوليين.

وأكدت الجزائر بهذه المناسبة تقديرها الكبير للجهود الدبلوماسية التي بذلتها الأطراف الدولية من أجل تقريب وجهات النظر بين الجانبين، مشيدة على وجه الخصوص بالدور الذي اضطلعت به كل من باكستان وقطر في مساعي الوساطة وتسهيل الحوار، وهو ما ساهم في الوصول إلى تفاهمات من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة أمام الحلول السلمية.

كما شددت الدبلوماسية الجزائرية على أهمية التزام جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه والعمل بروح المسؤولية من أجل الحفاظ على مناخ التهدئة، بما يسمح بتجاوز الخلافات القائمة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية بعيداً عن منطق المواجهة والتصعيد.

وترى الجزائر أن هذا الاتفاق يمكن أن يشكل أرضية مناسبة لإعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف المعنية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة، والتي تتطلب تعاوناً جماعياً ورؤية مشتركة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفي سياق متصل، أعربت الجزائر عن أملها في أن يهيئ الاتفاق الظروف الملائمة لمعالجة القضايا العالقة بشكل نهائي ومستدام، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ويسهم في تعزيز فرص التنمية والتعاون بين شعوب المنطقة.

ويأتي هذا الموقف ليعكس ثبات السياسة الخارجية الجزائرية التي طالما دافعت عن مبدأ تسوية النزاعات عبر الحوار والوساطة والاحتكام إلى الشرعية الدولية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الحلول السياسية تظل السبيل الأمثل لتجنيب الشعوب ويلات الحروب والصراعات وتعزيز السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

المصدر: وأج -بتصرف-

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram