تتجه الأنظار يوم الأربعاء المقبل إلى مدينة كانساس سيتي الأمريكية التي ستحتضن واحدة من أبرز مواجهات الدور الأول لكأس العالم، عندما يلتقي محاربو الصحراء بنظرائهم الأرجنتينيين في مباراة تعد من أكثر لقاءات دور المجموعات استقطاباً للجماهير وطلباً على التذاكر.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن ملعب المباراة، الذي يتسع لنحو ثمانين ألف متفرج، يقترب من تسجيل حضور كامل، بعدما نفدت معظم التذاكر المطروحة للبيع، ليصبح الحصول على مقعد داخل المدرجات مرتبطاً أساساً بمنصات إعادة البيع التي تشهد بدورها إقبالاً كبيراً من مختلف الجنسيات.
ولا يقتصر الاهتمام بالمواجهة على قيمتها الرياضية فحسب، بل يمتد إلى الزخم الجماهيري المنتظر، خاصة من جانب أنصار الخضر الذين باشروا منذ أسابيع تنظيم رحلات جماعية من مختلف الولايات الأمريكية ومن كندا وأوروبا، من أجل مساندة “محاربي الصحراء” في هذا الموعد العالمي.
وتوقعت تقارير إعلامية دولية أن تصنع الجماهير الجزائرية واحدة من أجمل الصور في المدرجات خلال البطولة، بالنظر إلى السمعة التي اكتسبتها في مختلف المنافسات القارية والعالمية، حيث عُرفت بحماسها الكبير وقدرتها على تحويل أي ملعب إلى مساحة نابضة بالألوان والأهازيج الوطنية.
ورغم أن وجود النجم العالمي “ليونيل ميسي” في صفوف المنتخب الأرجنتيني يجعل جزءاً كبيراً من الجماهير المحايدة يميل إلى متابعة المنتخب الأمريكي الجنوبي، إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد أن الجزائر ستكون صاحبة أحد أكبر الحضور الجماهيري بين المنتخبات المشاركة في البطولة.
وتتحدث تقديرات متابعي سوق التذاكر والجاليات الجزائرية بالخارج عن إمكانية تواجد ما بين خمسة عشر ألفاً وعشرين ألف مشجع جزائري داخل الملعب، في وقت قد يتجاوز فيه إجمالي الحضور سبعين ألف متفرج، وهي أرقام من شأنها أن تمنح المنتخب الوطني دعماً معنوياً استثنائياً في مواجهة أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وإذا استمر الإقبال الحالي على اقتناء التذاكر، فإن عدد المناصرين الجزائريين قد يتجاوز حاجز ثمانية عشر ألف متفرج، وهو ما قد يجعل هذا الموعد من بين أكبر التجمعات الجماهيرية الجزائرية خارج القارة الإفريقية منذ المشاركة التاريخية في مونديال البرازيل سنة 2014.
ويشير متابعون للشأن الكروي بأن الجماهير قد تلعب دوراً محورياً في مثل هذه المواعيد الكبرى، فالأجواء الحماسية التي تصنعها المدرجات كثيراً ما تمنح اللاعبين دفعة إضافية فوق أرضية الميدان، وتزيد من ثقتهم في مواجهة أقوى المنافسين.
وبين طموح اللاعبين وشغف الأنصار، تبدو مباراة الجزائر والأرجنتين أكثر من مجرد مواجهة كروية، إذ ستكون فرصة جديدة ليؤكد أحفاد الشهداء قدرتهم على الحضور بقوة أينما حل منتخبهم، حاملين معهم أصوات التشجيع والأعلام الوطنية وحلم كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الجزائرية على أكبر مسرح كروي في العالم.