ما قل ودل

قصّة الهِجرة الأولى المنسيّة…من مكّة المكرّمة إلى الحبشة

شارك المقال

أوّل استقبال “حبشي” للإسلام، وأوّل مسجد بعد مكّة بـ”الحبشة-إريتريا- ومؤذّن الإسلام من “الحبشة”، وحاضِنة الرّسول –عليه الصّلاة والسّلام- من “الحبشة”.

قبل الهجرة إلى المدينة المنوّرة كانت الهجرة إلى إفريقيا (الحبشة): في هذا العدد من “منبر إفريقيا” إذاعة “إفريقيا أ.ف.م” نحاور ضيوفاً باحثين جامعيين من نيجيريا وأدرار، سعيد أحمد خالد (جامعة غسو بكانوا-نيجيريا-)، وجعفري مبارك (جامعة أحمد درارية –أدرار-)، وكبير آدم عبدالحميد (جامعة كادونا –نيجيريا-).

هجرة فيها رمزيّة حماية الأفارقة للعرب المسلمين بعد الضّيق والألم والقهْر الذي تعرضوا له في مكة، وقد كان المهاجرون الأوائل من الشّباب ومن أبناء الأسياد وشخصيات سيكون لها الدور الكبير مثل عثمان بن عفان وزوجه –رضي الله عنهما- بعضهم فضّل البقاء هناك، وأغلبهم عاد إلى الجزيرة العربية والرّسول عليه السلام في المدينة المنوّرة، كانت السنوات (13 أو 15 عاما) التي كانت غُربة ودعوة بداية انتشار الإسلام في إريتريا وجيبوتي والصومال وغيرها من البلدان التي شكّلت ما كان يسمّى “الحبشة”.

هي علاقة وتواصل إسلامي –إفريقي في زمن النّجاشي الذي يمكن القول أنّه من المسيحيين الموحّدين الذي اختلف مع أرثوذكسية مسيحيّة في أكسوم (عاصمة الحبشة)، كما يظهر أن العلاقات التجارية العربية-الإفريقية كانت تأسيساً للعلاقات الثّقافيّة والدّينية، كما أنّ “مسجد الصّحابة” (ساحل إريتريا) وغيرها من المصليّات التي أنشِئت هناك وما زالت قِبلتُها نحو بيت المقدس.

قصّة المهاجرين الأوائل وما حدث لهم، وهل فيهم من اعتنق المسيحية؟، وقصة النجاشي التي تحتاج إلى التّفصيل، وقِيم الأمان والتّعايش التي تميّز بها هذا الحاكم، والمصاهرة الإفريقية- العربية وأثرها التّاريخي قبل انتشار الإسلام في القرون الهجرية التّالية عبر مصر وشمال إفريقيا، كلّها قصّة جميلة تسرد روح الأفارقة وحضارتهم قبل ما لحقها من عبودية ورقّ واستعمار ونهب ثرواته وتمزيق القارّة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram