في مبادرة علمية وثقافية بارزة، أعلنت “أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي”، برئاسة البروفيسور سعاد بسناسي، عن إطلاق برنامجها العلمي والثقافي المتجدد، والمخصص بالكامل لتدارس سيرة وإرث مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، الأمير عبد القادر الجزائري.
يأتي هذا البرنامج كفضاء علمي وثقافي مفتوح يسعى إلى إحياء ذكرى هذه الشخصية الفذة التي زاوجت عبر تاريخها بين العبقرية العسكرية والفكر الإصلاحي، وبين المقاومة الوطنية الصارمة والمشروع الحضاري الإنساني المنفتح.
لقاءات شهرية عابرة للحدود
بحسب نص الإعلان، ستُعقد ندوات هذا البرنامج بصفة شهرية، وتجمع بين الصيغتين الحضورية والافتراضية (عن بُعد) لضمان مشاركة أوسع. وتمتد كل ندوة لمدة ساعة كاملة، باستضافة نخبة من الأساتذة، المتخصصين، والباحثين، على أن تُبث المجريات مباشرة عبر الصفحات الرسمية للأكاديمية على منصات التواصل الاجتماعي.
أهداف البرنامج…خمس ركائز استراتيجية
تتمحور أعمال البرنامج حول جملة من الأهداف المعرفية والوطنية التي تلخص الرؤية المعاصرة لشخصية الأمير:
-
إبراز الإرث الفكري: تسليط الضوء على أبعاد فكر الأمير عبد القادر في مجالات السياسة، الفلسفة، والدين.
-
تحليل التجربة التاريخية: قراءة معمقة لاستراتيجيات مقاومة الاستعمار وآليات بناء مشروع وطني جامع.
-
تعزيز الهوية الوطنية: استحضار منظومة القيم التي عاش من أجلها الأمير، كقيم العدل، الكرامة، والوفاء.
-
ربط الماضي بالحاضر: تقديم قراءة معاصرة لتجربة الأمير تلهم الأجيال الصاعدة في مواجهة تحدياتها الراهنة.
-
مد جسور التواصل: فتح فضاء دائم للحوار البنّاء بين الباحثين والمثقفين من داخل وخارج الوطن.
حضور الأمير في الأدب والفنون الجميلة
ولم يغفل البرنامج الأبعاد الإبداعية التي ألهمتها شخصية الأمير؛ إذ خصصت الأكاديمية حيزاً هاماً لتناول حضور هذه الشخصية التاريخية في:
-
الأدب: من خلال دراسة المقاربات الشعرية، والقصصية، والروائية، والمسرحية التي كتبت عنه أو استوحت من سيرته.
-
الفنون الجميلة: عبر رصد تجليات شخصيته في أعمال النحت، والرسوم، والصور التاريخية والحديثة.
الأجندة الزمنية ودعوة للمشاركة
تمر المبادرة حالياً بفترة التحضير واستقبال طلبات المشاركة ومقترحات المداخلات من طرف الراغبين في الإثراء المعرفي، على أن تنطلق الحلقة الأولى من البرنامج رسمياً في شهر أكتوبر القادم بإذن الله.
وفي هذا السياق، توجه “أكاديمية الوهراني” دعوة مفتوحة وصادقة إلى جميع الأساتذة، والباحثين، والمثقفين، وكل المهتمين بتاريخ الجزائر، للمساهمة الفعالة في إثراء هذا المنبر الشهري، مؤكدة أن مساهماتهم العلمية ستشكل إضافة نوعية تفتح آفاقاً جديدة لفهم أعمق لشخصية الأمير باعتباره رمزاً خالداً للهوية الوطنية والقيم الإنسانية العالمية.