ما قل ودل

ألمانيا تبدي اهتماما متزايدا بالشراكة الطاقوية…و الجزائر ممون موثوق للغاز

شارك المقال

أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، اليوم الخميس من العاصمة الألمانية برلين، أن الجزائر تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الممونين الموثوقين للطاقة في أوروبا، مشيراً إلى أن ألمانيا أبدت اهتماماً متزايداً بالتزود بالغاز الجزائري وتعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة.

وجاءت تصريحات رئيس الجمهورية خلال الندوة الصحفية المشتركة التي جمعته بمستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية، السيد فريديريش ميرتس، حيث أوضح أن العلاقات الجزائرية-الألمانية تشهد تحولاً نوعياً، لا سيما في المجال الاقتصادي، بفضل تقارب الرؤى وتوسع مجالات التعاون بين البلدين.

وقال الرئيس تبون إن “أصدقاءنا الألمان تطرقوا لأول مرة إلى مسألة التزود بالغاز الجزائري”، مؤكداً أن الجزائر، بصفتها مزوداً رئيسياً للطاقة في القارة الأوروبية، “تعتبر مموناً موثوقاً لا يتخلى عن واجبه”، في إشارة إلى السمعة التي اكتسبتها الجزائر على مدار عقود في احترام التزاماتها التعاقدية مع شركائها الدوليين.

وتأتي هذه التصريحات في سياق التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، والتي دفعت العديد من الدول الأوروبية إلى البحث عن شركاء طاقويين يتمتعون بالاستقرار والموثوقية، وهو ما عزز من أهمية الجزائر كمورد استراتيجي للغاز الطبيعي والطاقة.

وفي السياق ذاته، كشف رئيس الجمهورية أن زيارته الرسمية إلى ألمانيا تهدف إلى تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، مبرزاً أن البلدين مقبلان على مرحلة جديدة من الشراكة، خاصة مع قرب إطلاق ممر جديد لغاز الهيدروجين، والذي قد يفتح آفاقاً واسعة أمام التعاون في مجال الطاقات المتجددة، بما فيها الكهرباء الخضراء.

ويعد مشروع ممر الهيدروجين أحد المشاريع المستقبلية الواعدة التي تعكس توجه الجزائر نحو تنويع صادراتها الطاقوية والانتقال التدريجي نحو اقتصاد يعتمد على الطاقات النظيفة، بما يتماشى مع التحولات العالمية في مجال الطاقة.

كما توقف رئيس الجمهورية عند المشاريع الكبرى التي تنجزها الشركات الألمانية في الجزائر، مشيراً إلى أن عدد هذه المشاريع يشهد ارتفاعاً سنوياً، خاصة بعد اعتماد آلية “الشباك الوحيد” لتسهيل الاستثمار وتبسيط الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين الأجانب.

وفي هذا الإطار، كشف الرئيس تبون عن وجود مشاريع استثمارية ألمانية بقيمة تقارب 900 مليون دولار مطروحة على مستوى الشباك الوحيد، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة للشركات الألمانية في مناخ الأعمال بالجزائر وفي الإمكانات الاقتصادية التي توفرها السوق الجزائرية.

أما على الصعيد الأمني، فقد أكد رئيس الجمهورية أن التعاون بين الجزائر وألمانيا في هذا المجال “تم التطرق إليه بالتفصيل”، مشيراً إلى أن العلاقات الأمنية بين البلدين تسير في أحسن الظروف، بما يعكس مستوى التنسيق والتفاهم القائم بين الطرفين.

وتؤكد الزيارة الرسمية للرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا أن العلاقات الجزائرية-الألمانية دخلت مرحلة جديدة عنوانها الشراكة الاستراتيجية والتكامل الاقتصادي والطاقوي، في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز حضورها كشريك موثوق في أمن الطاقة الأوروبي وكوجهة استثمارية واعدة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram