في لفتة إنسانية تعكس حرصه الدائم على متابعة انشغالات المواطنين في مختلف الظروف، توجه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بعد ظهر اليوم الجمعة، مباشرة فور وصوله إلى أرض الوطن قادماً من جمهورية ألمانيا الاتحادية، إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة بالجزائر العاصمة، للاطمئنان على الحالة الصحية للمصابين في الحريق الأليم الذي شب بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية.
وجاءت هذه الزيارة الإنسانية لتؤكد مرة أخرى أن آلام الجزائريين تبقى في صدارة اهتمامات رئيس الجمهورية، حيث فضل، فور عودته من زيارة عمل إلى ألمانيا، التنقل مباشرة إلى المؤسسة الاستشفائية للوقوف شخصياً على أوضاع المصابين والاطمئنان على ظروف التكفل بهم.
وخلال زيارته، استمع رئيس الجمهورية إلى شروحات مفصلة قدمها الطاقم الطبي المشرف على علاج المصابين، حيث تم اطلاعه على طبيعة الإصابات المسجلة ومستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم، إلى جانب الإمكانيات المسخرة لضمان أفضل ظروف التكفل الطبي والنفسي بالضحايا.
كما حرص رئيس الجمهورية على التحدث مع عدد من الناجين من الحريق، مستفسراً عن أوضاعهم الصحية وظروف إقامتهم بالمستشفى، في مشهد إنساني مؤثر عكس حجم التضامن الرسمي مع الأطفال والضحايا الذين مستهم هذه الفاجعة الأليمة.
ورافق رئيس الجمهورية خلال هذه الزيارة كل من الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، إلى جانب المدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الحريق المأساوي الذي اندلع بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، والذي خلف حالة من الحزن والأسى عبر مختلف ربوع الوطن، وسط تضامن واسع مع الضحايا وعائلاتهم.