ما قل ودل

زيارة سانشيز للجزائر…دفعة جديدة للعلاقات بين الجزائر و إسبانيا

شارك المقال

شهدت العلاقات الجزائرية الإسبانية، اليوم الاثنين، محطة دبلوماسية بارزة باستقبال رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لرئيس حكومة مملكة إسبانيا، السيد بيدرو سانشيز، في إطار زيارة عمل وصداقة إلى الجزائر، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة للبلدين في إعطاء دفعة جديدة لمسار التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات أوسع.

وقد خص رئيس الجمهورية ضيف الجزائر باستقبال رسمي بمقر رئاسة الجمهورية، حيث استعرض رئيس الحكومة الإسبانية تشكيلة من الحرس الجمهوري التي أدت له التحية الشرفية، قبل أن يلتقط الزعيمان صورة تذكارية أمام ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية، في مشهد يعكس متانة العلاقات التي تجمع البلدين ورغبتهما في تعزيز جسور الثقة والتعاون.

وقبل ذلك، أدى السيد بيدرو سانشيز زيارة إلى مقام الشهيد بالجزائر العاصمة، حيث وقف دقيقة صمت ترحماً على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة، ووضع إكليلاً من الزهور أمام النصب التذكاري، في لفتة رمزية تعكس احترام إسبانيا لذاكرة الشعب الجزائري وتاريخه النضالي.

وعقب مراسم الاستقبال، أجرى رئيس الجمهورية محادثات على انفراد مع رئيس الحكومة الإسبانية، تناولت مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، في ظل الرغبة المتبادلة في تعزيز الحوار السياسي وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والطاقوي، إلى جانب تكثيف التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية قد حل بالجزائر في وقت سابق من نهار اليوم، حيث كان في استقباله بمطار هواري بومدين الدولي الوزير الأول، السيد سيفي غريب، مرفوقاً بوزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، ووزير الدولة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، السيد محمد عرقاب، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية، السيد عمار عبة، إلى جانب سفير الجزائر لدى مملكة إسبانيا، السيد عبد الفتاح دغموم.

وتأتي هذه الزيارة في ظرف إقليمي ودولي يشهد تحولات متسارعة، ما يمنحها بعداً سياسياً واستراتيجياً يتجاوز الإطار البروتوكولي، خاصة وأن الجزائر وإسبانيا ترتبطان بعلاقات اقتصادية وطاقة متينة، فضلاً عن تعاونهما في ملفات الأمن والاستقرار بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

كما تشكل الزيارة فرصة لتقييم مستوى الشراكة الثنائية، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجالات الاستثمار، والصناعة، والطاقات التقليدية والمتجددة، والنقل، والتبادل التجاري، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويعزز مكانتهما كشريكين أساسيين في الضفة الغربية للمتوسط.

ويرى مراقبون أن عودة وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين الجزائر ومدريد تعكس حرص القيادتين على ترسيخ الحوار السياسي المنتظم، ومعالجة مختلف الملفات بروح من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يسهم في بناء شراكة أكثر استقراراً واستدامة.

وتؤكد هذه الزيارة أن العلاقات الجزائرية الإسبانية تدخل مرحلة جديدة عنوانها الثقة، والحوار، والتعاون العملي، بما يخدم أمن واستقرار المنطقة، ويعزز فرص التنمية الاقتصادية بين بلدين تجمعهما روابط تاريخية وجغرافية وإنسانية عميقة.

المصدر: وأج -بتصرف-

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram