يعيش الوسط الجمعوي الثقافي في مدينة وهران ظروف مادية قاهرة نتيجة عدم صرف إعانات البلدية لموسم 2023 بسبب تماطل خزينة وهران في التسريح بصرفها لعوائق بيروقراطية مثلما صرح لنا بعض رؤساء الجمعيات.
بينما تشير مصادر أخرى على أن السبب الرئيس يرجع لآمرة الصرف التي وجهت مداخيل البلدية لوجهة أخرى بينما بقيت الجمعيات تنتظر في دورها من أجل الإبقاء على فتيل العمل الجمعوي الثقافي قائما في مدينة الباهية.
و اشتكى معظم القائمون على الجمعيات الثقافية لمثل هذه المعاملة من قبل خزينة وهران التي تعتبر العمل الجمعوي في الميدان الثقافي بمثابة لاحدث في حين أن التاريخ يشهد بأن مدينة وهران طالما برزت في ميدان الفن و الثقافة, و الدليل حصول العديد من الجمعيات على أوسمة الشرف و جوائز تكريمية خلال مشاركاتها في مختلف المهرجانات وطنية كانت و حتى على الصعيد الدولي.
و المثير للإستغراب أن ذات الجمعيات التي لم تستلم إعانات موسم 2023 تطالبها الجهات المعنية في مصلحة الجمعيات بدفع ملفات 2024 من أجل الإستفادة من إعانة ذات الموسم, الأمر الذي ولّد موجة غضب لدى النسيج الجمعوي الثقافي في وهران, أين هّدد مختلف رؤساء الجمعيات بالقيام بوقفة أمام الولاية من أجل حصولهم على الإنصاف في حقهم من قبل والي وهران.
للتذكير أن هذه المعاملة من قبل خزينة وهران ليست سابقة, بل تكّررت في العديد من المرات في السنوات السابقة, الأمر الذي انجر عنه احتقان في الوسط الجمعوي الثقافي و الفني على مستوى مدينة الباهية.
للإشارة أن حوالي 47 جمعية المتواجدة ملفاتها على مستوى خزينة وهران لم تستفد حتى الآن من إعانات 2023, بينما لم يتم نقل ملفات عدد مماثل لا تزال ملفاتهم حبيسة أدراج مصلحة الجمعيات ببلدية وهران, من بينها جمعيات تاريخية تعنى بالذاكرة و كذا جمعية الكشافة الإسلامية و عدة جمعيات ذات طابع علمي…و السؤال الذي يبقى مطروحا إلى متى تظل بلدية وهران تدير ظهرها للعمل الجمعوي ذو الطابع الثقافي.