ما قل ودل

جامعة مستغانم تتقدم بثبات…المرتبة الـ15 وطنيًا في تصنيف Webometrics 2026

شارك المقال

سجلت جامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم تقدمًا جديدًا في تصنيف Webometrics العالمي للجامعات (إصدار يوليو 2026)، بعدما ارتقت من المرتبة العشرين إلى المرتبة الخامسة عشرة وطنيًا، ضمن تصنيف شمل 119 جامعة ومدرسة عليا ومركزًا جامعيًا في الجزائر.

 

نتيجة تعكس أثر التحول الرقمي وديناميكية البحث العلمي

ويعكس هذا التقدم المكانة التي أصبحت تحتلها الجامعة في مجال الحضور الرقمي والانفتاح العلمي، كما يؤكد أن الاستثمار في البحث العلمي، ورقمنة النشر الأكاديمي، وتطوير المنصات الإلكترونية، أصبح يشكل أحد أهم عوامل تعزيز تنافسية الجامعات في التصنيفات الدولية.

رؤية مبكرة أسست للتحول الرقمي

لم يكن هذا الإنجاز وليد ظرف آني، وإنما هو امتداد لمسار مؤسساتي بدأ منذ سنوات، عندما تبنت الجامعة خيار رقمنة النشر العلمي وتطوير المنصات الإلكترونية للمجلات العلمية.

وقد شهدت فترة تولي الأستاذ الدكتور بوزيان حمو أمين إدارة الجامعة إطلاق مشروع إنشاء مواقع إلكترونية للمجلات العلمية، في خطوة استراتيجية هدفت إلى تعزيز الوصول الحر للإنتاج العلمي، ورفع جودة النشر الإلكتروني، وتحسين حضور الجامعة في قواعد البيانات ومحركات البحث الأكاديمية.

وقد شكل هذا المشروع نقطة تحول في منظومة النشر العلمي بالجامعة، إذ أصبحت أغلب المجلات تصدر عبر منصات إلكترونية حديثة تستجيب لمتطلبات النشر الأكاديمي الدولي.

 

استمرارية الرؤية وتعزيز البحث العلمي

واصلت الجامعة هذا المسار في عهد مدير الجامعة الأستاذ عثماني بغداد، الذي حرص على مواصلة دعم البحث العلمي، ومرافقة المخابر البحثية، وتشجيع الأساتذة الباحثين على النشر العلمي، إلى جانب تطوير البيئة الرقمية للمؤسسة، بما يعزز حضورها في المؤشرات الدولية.

وقد انعكس هذا التوجه على تطور الإنتاج العلمي، وتحسن أداء المواقع الإلكترونية التابعة للجامعة، وارتفاع مستوى انفتاحها على المجتمع الأكاديمي الدولي.

 

الأساتذة الباحثون…القوة الحقيقية للجامعة

يبقى هذا التقدم في جوهره ثمرة للجهود التي يبذلها الأساتذة الباحثون، الذين يمثلون المحرك الأساسي للبحث العلمي داخل الجامعة، من خلال نشر البحوث في المجلات المحكمة، والإشراف على المشاريع العلمية، وإدارة المجلات الأكاديمية، وإثراء المحتوى العلمي الرقمي.

كما لعبت المخابر البحثية، وهيئات تحرير المجلات، والمصالح التقنية والإدارية، دورًا مهمًا في تعزيز حضور الجامعة الإلكتروني وتحسين جودة خدماتها الرقمية.

المجلة الدولية للاتصال الاجتماعي…نموذج للنجاح الرقمي

تعد المجلة الدولية للاتصال الاجتماعي واحدة من أبرز النماذج التي تعكس نجاح سياسة الجامعة في تطوير النشر الإلكتروني. فقد استطاعت المجلة، بفضل موقعها الإلكتروني، أن تحقق انتشارًا علميًا متزايدًا، وأن تستقطب باحثين وقراء من مختلف أنحاء العالم.
وتشير إحصاءات الموقع إلى تسجيل زيارات من 13 دولة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والصين، والهند، وسنغافورة، والسعودية، وسلطنة عمان، ومصر، والعراق، والسودان، وفلسطين، وموريتانيا، إضافة إلى الجزائر، وهو ما يعكس اتساع دائرة انتشار المجلة، ويسهم في تعزيز الحضور الدولي لجامعة عبد الحميد بن باديس.

 

تصريح

وفي تصريح للأستاذ موسى محمد، مسؤول المرئية بجامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم، أكد أن انتقال الجامعة من المرتبة العشرين إلى المرتبة الخامسة عشرة وطنيًا في تصنيف Webometrics يعكس ثمرة العمل المتواصل الذي تقوم به الأسرة الجامعية، وفي مقدمتها الأساتذة الباحثون، من خلال تطوير المحتوى الرقمي، والاهتمام بالنشر الإلكتروني، وإنشاء وتحديث مواقع المخابر والمجلات العلمية.
وأضاف أن المواقع الإلكترونية للجامعة أصبحت تحقق حضورًا دوليًا متزايدًا، مشيرًا إلى أن المجلة الدولية للاتصال الاجتماعي تعد من أبرز الأمثلة على ذلك، إذ تشهد زيارات منتظمة من مختلف دول العالم، وهو ما يعكس جودة المحتوى العلمي الذي تنشره، ويعزز مكانة الجامعة في مؤشرات الحضور الرقمي.

قراءة في نتائج التصنيف

يعتمد تصنيف Webometrics على مؤشرات تقيس الحضور الرقمي للمؤسسات الجامعية، ومدى إتاحة إنتاجها العلمي، ومستوى تأثيرها البحثي، وليس على عدد الطلبة أو حجم المؤسسة فقط.
ومن هذا المنطلق، فإن انتقال جامعة عبد الحميد بن باديس إلى المرتبة الخامسة عشرة من أصل 119 مؤسسة جامعية جزائرية يمثل مؤشرًا على نجاح استراتيجية الجامعة في رقمنة المعرفة، وتطوير النشر العلمي الإلكتروني، وتحسين جودة مواقعها الأكاديمية.

ويؤكد هذا التقدم أن المحافظة على هذا المسار تستدعي مواصلة الاستثمار في البحث العلمي، ودعم المخابر، وتطوير المجلات العلمية، وتشجيع النشر الدولي، بما يضمن تعزيز مكانة الجامعة في التصنيفات العالمية، ويجعلها أكثر حضورًا وتأثيرًا في المشهد الأكاديمي الوطني والدولي.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram